ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
378
المراقبات ( أعمال السنة )
طالب ، وأنّ اللَّه أوجب ولايتهم على جميع الخلق ( 1 ) . والغدير يوم ظهور هذه الولاية ، ولذا نزل فيه : * ( اليَوْمَ أكمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأتمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسلامَ دِينا ) * ( 2 ) . وقد روى الصدوق في « علل الشرائع » عن مفضّل بن عمر حديثا مفصّلا فيه أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قد أرسل إلى جميع الأنبياء والمرسلين ، وأنّ أمير المؤمنين عليه السّلام خليفته فيهم كلَّهم وأنّه يجب طاعته عليهم كما يجب إطاعة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وأنّ حكمه جار على سدنة الجنان ، وخزنة النيران ، وأنّ الملائكة متعبّدون بالاستغفار لشيعته كتعبّدهم بالتوحيد والنبوّة والولاية ، قال اللَّه تعالى : * ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ العَرْشَ ومَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [ ويُؤْمِنُونَ بِهِ ] ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا ) * ( 3 ) فعلم من ذلك أنّ جميع الهدايات والسعادات منسوبة إليهما وإلى خلفائهما ( 4 ) . ولذلك ورد من طريق العامّة والخاصّة عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : لو أنّ الرياض أقلام والبحر مداد والجنّ حسّاب والإنس كتّاب ما أحصوا فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ( 5 ) . أقول : كونهما صلوات اللَّه عليهما وكذا أوصياؤهما الأحد عشر عليهم السّلام أصل كلّ خير ومنشأه ممّا قد وردت فيه أخبار قطعيّة ، وقد روينا فيما مضى من أئمّة
--> ( 1 ) راجع إرشاد القلوب : 272 - 274 عنه البحار : 36 - 301 ح 140 . وراجع البحار : 35 - 2 ، الباب 1 ففيه أخبار كثيرة حول هذا الموضوع . . ( 2 ) المائدة : 3 . . ( 3 ) غافر : 7 . . ( 4 ) علل الشرائع : 161 ح 1 . . ( 5 ) كنز الكراجكي : 128 - 129 باسناده إلى ابن عباس ، عنه البحار : 40 - 70 ح 105 ، والطرائف : 33 ، عنه البحار : 40 - 74 ذيل ح 110 . .