ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
379
المراقبات ( أعمال السنة )
العامّة مثل أحمد بن حنبل في مسنده وأبي يعلى في كتابه « الفردوس » ، وعن كتاب « منهج التحقيق » عن ابن خالويه رواية فيه تصريح بأنّ شيعتهم تعلَّموا التسبيح والتقديس والتحميد والتهليل والتوحيد منهم ، والملائكة تعلَّموا من شيعتهم ( 1 ) . كيف وزيارة الجامعة الكبيرة قد رواها الصدوق في الفقيه ( 2 ) وقبلها جميع علماء الشيعة ، وعملوا بها ، وفيها مواضع تدلّ على أنّهم أصل كلّ خير وسعادة ، وأنّ حساب الخلق وإيابهم إليهم ، وأنّه طأطأ كلّ شريف لشرفهم ، وأنّهم معادن الرحمة ، وأنّ كلّ من وحّد اللَّه جلّ جلاله قبل ذلك منهم ، ومن أراد اللَّه بدأ بهم ، أنّ اللَّه فتح بهم وختم بهم ، وينزّل الغيث بهم ، ويمسك السماء بهم ، وأنّ أجسادهم في الأجساد وأرواحهم في الأرواح ، وأنفسهم في النفوس ، وأنّ محلَّهم ومنزلتهم من اللَّه جلّ جلاله بحيث لا يلحقه لاحق ، ولا يطمع في إدراكه طامع . أقول : روى المخالف والمؤالف أنّه : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : لولا أن يقول فيك طوائف من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت اليوم فيك مقالا لا تمرّ على ملأ من المسلمين إلا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك ، يستشفوا به ، ولكن حسبك أن تكون منّي وأكون منك ، ترثني وأرثك » ( 3 ) .
--> ( 1 ) راجع كشف الغمة : 1 - 458 ، عنه البحار : 37 - 80 ح 49 . . ( 2 ) الفقيه : 2 - 609 - 618 ح 3213 . . ( 3 ) كنز الكراجكي : 280 - 281 باسناده إلى جابر بن عبد اللَّه الأنصاري ، عنه البحار : 37 - 272 ضمن ح 41 . ورواه في إعلام الورى : 88 - 89 ، وأمالي الصدوق : 59 - 60 مثله ، عنهما البحار : 39 - 18 . ورواه في كشف الغمة : 83 - 84 بإسناده عن علي عليه السّلام ، عنه البحار : 38 - 247 ضمن ح 42 . .