ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
365
المراقبات ( أعمال السنة )
وتفكَّر عند الصلوات على النبيّ وآله أنّ اللَّه أوصل صلواته بصلواته ، وطاعته بطاعته وانظر لا يفوتك بركات معرفة حرمته فتحرم فوائد صلواته . ثمّ اقرأ من الدعوات المأثورة ما يقتضيه نشاطك عن قلب حاضر ، وعن تدبّر وتفهّم لما تقول ، ولا تترك دعاء الحسين عليه السّلام ( 1 ) مع ما ألحق به العلامة ، والسيّد قدّس سرّهما فهو وإن لم يكن من دعاء الحسين عليه السّلام ، ولكن مضامينه عالية ( 2 ) ، وأكثر الجدّ في فهم معانيها فإنّها مثار للفكر الفاخر ، ولا تترك دعاء الصحيفة السجّاديّة ( 3 ) . وإن ضممت إليهما دعاء الصادق عليه السّلام ( 4 ) ثمّ دعوت بإنشاء نفسك في حوائجك ، قدّمت الدعاء على الإخوان المؤمنين لا سيّما من علَّمك علوم الدين ، والوالدين والآباء والأمّهات ، وسائر الأرحام ، وذوي الحقوق [ فهو أحسن ] وبالغ في حال الدعاء أن تكون هيئتك أجلب الهيئات لرحمة أرحم الراحمين ، من البكاء والابتهال والضراعة ، ولبس المسوح ، وغلّ الأيدي ، وكلامك ألطف الكلمات في المبالغة في الاسترحام والاستعطاف . وقد روي أنّ اللَّه أوحى إلى الكليم عليه السّلام : كن إذا دعوتني خائفا مشفقا وجلا وعفّر وجهك في التراب واسجد لي بمكارم بدنك ، واقنت بين يديّ بالقيام ،
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 2 - 74 - 87 عنه البحار : 98 - 216 - 227 ، رواه الكفعمي في البلد الأمين : 251 - 258 . . ( 2 ) راجع إقبال الأعمال : 2 - 155 - 187 . . ( 3 ) الصحيفة السجادية : الدعاء 47 ، عنه البلد الأمين : 483 ، مصباح الكفعمي : 671 ، ينابيع المودة : 505 ، إقبال الأعمال : 2 - 87 - 102 ، إتحاف السادة المتقين : 4 - 480 عنه إحقاق الحق : 12 - 46 . . ( 4 ) راجع إقبال الأعمال : 2 - 117 - 155 . .