ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
366
المراقبات ( أعمال السنة )
وناجني حيث تناجيني بخشية من قلب وجل ( 1 ) . وإلى عيسى عليه السّلام : يا عيسى صبّ لي من عينك الدّموع ، فاخشع لي بقلبك ، أعيسى استغث بي في حالات الشدّة فإنّي أغيث المكروبين ، وأجيب المضطرّين ، وأنا أرحم الراحمين ( 2 ) . وإذا وفّقت لهذه الأحوال ، وأردت أن تدعو اللَّه في حوائجك ، فإن آثرت إخوان الصفا على نفسك ، وذكرتهم بأسمائهم ، ودعوت إليه في حوائجهم ، وذكرت ما تعرف من حوائجهم الخاصة حاجة حاجة ، ثم حوائجهم العامّة ، فاعلم أنّك لم تخسر ، بل وربحت أربح التجارات ، لأنّك إن قدّمتهم على نفسك في الدعاء للَّه ، دعوت لنفسك بلسان لم يعص اللَّه طرفة عين ، بلسان الملائكة المعصومين ، بل بلسان اللَّه ربّ العالمين ، بل عوّضت من دعاء واحد بدعوات غير محصورة لما روي عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسيّ قال : كنت مع معاوية بن وهب في الموقف وهو يدعو فتفقّدت دعاءه فما رأيته يدعو لنفسه بحرف ، ورأيته يدعو لرجل رجل من الآفاق ، ويسمّيهم ويسمّي آباءهم حتّى أفاض النّاس ، فقلت له يا عمّ : لقد رأيت منك عجبا ، فقال : فما الَّذي أعجبك ممّا رأيت ؟ قلت : إيثارك إخوانك على نفسك في هذا الموضع ، وتفقّدك رجلا رجلا ، فقال لي : لا يكون تعجّبك من هذا يا بن أخي فإنّي سمعت مولاي
--> ( 1 ) عدة الداعي : 97 عنه البحار : 93 - 341 ضمن ح 11 . ورواه في روضة الكافي : 42 بإسناده عن علي بن عيسى في مناجاة اللَّه تبارك وتعالى لموسى عليه السّلام ، عنه البحار : 77 - 34 ضمن ح 7 . . ( 2 ) روضة الكافي : 141 ، أمالي الصدوق : 312 ، عنهما البحار : 14 - 299 ذيل ح 14 . رواه في البحار : 93 - 305 ضمن ح 1 عن عدة الداعي . .