ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

363

المراقبات ( أعمال السنة )

ويسبّح كذلك ويهلَّل كذلك ويقرأ * ( قل هو اللَّه أحد ) * مائة مرّة وسورة القدر مائة مرّة وفي رواية آية الكرسيّ مائة مرّة ، ويصلَّي على النبيّ وآله مائة مرّة ( 1 ) . وإن وجدت في نفسك كسلا عن ذلك فاقتصر بالتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح والصلوات ، ولتكن مع [ الحضور و ] الصدق والإخلاص . ولا تنس عند التكبير ما في مصباح الشريعة عن الصادق عليه السّلام قال : « إذا كبّرت فاستصغر ما بين العلى والثرى دون كبريائه ، فإنّ اللَّه تعالى إذا اطَّلع على قلب العبد وهو يكبّر ، وفي قلبه عارض عن حقيقة تكبيره ، قال : يا كاذب أتخدعني وعزّتي وجلالي لأحرمنّك حلاوة ذكري ، ولأحجبنّك عن قربي والمسرّة بمناجاتي » ( 2 ) . قال : « فاعتبر أنت قلبك حين صلواتك ، فإن كنت تجد حلاوتها ، وفي نفسك سرورها وبهجتها ، وقلبك مسرورا بمناجاته ، ملتذّ بمخاطباته ، فاعلم أنّه قد صدّقك في تكبيرك ، وإلا فقد عرفت من سلب لذّة المناجاة ، وحرمان حلاوة العبادة ، أنّه دليل على تكذيب اللَّه لك ، وطردك عن بابه » . أقول : هذا حقّ واقع صدق ، لأنّ التكبير له صورة في اللسان ، وهو قولك « اللَّه أكبر » وحقيقة في قلبك وعملك ، وهو أن يكون اللَّه جلّ جلاله في نفسك أكبر من كلّ كبير ، وأكبر من أن يوصف ، وعلامة ذلك أن يكون قلبك وروحك وقالبك كلَّها خاضعة له جلّ جلاله خضوعا لا تخضع لأحد من الكبراء مثله ، وتشتاق إلى مجالسته ومؤانسته ومناجاته اشتياقا لا تشتاق مثله في مؤانسة أحد من

--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 687 ، إقبال الأعمال : 2 - 70 . . ( 2 ) مصباح الشريعة : 87 - 88 . .