ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
361
المراقبات ( أعمال السنة )
أهل العلم عن بعض الثقات أنّه كان له رفيق في صغره من أهل بلده يعرفه ، ثمّ إذا كبر الرفيق صار عشّارا ومضى عليه مدّة في هذا الشغل ، فمات ودفن في مقبرة فرآه في النوم في حال جيّد وعيش هنيئ وسأله عن ذلك وعن سبب نجاته ، قال : إنّي كنت معذّبا [ بعد موتي ] بسوء أعمالي إلى أن دفنت في هذه المقبرة في اليوم الفلاني الامرأة الفلانيّة زوجة فلان فزارها الحسين عليه السّلام في اللَّيلة الَّتي دفنت فيها ثلاث مرّات ، وإذا صار المرّة الثالثة أمر الملائكة أن يرفعوا العذاب من جيرانها ، فرفع عنّا العذاب وحسن حالنا وإذا استيقظ من نومه ، تفقّد عن زوجها فوجده ، وسأله عن زوجته وموتها ، ومكان دفنها وكان كما أخبره العشّار ، وسأل زوجها عن أحوالها وأعمالها ولم يجد لها عملا مربوطا بالحسين عليه السّلام إلا مداومتها لزيارة عاشوراء . فانظر يا أخي في ودّه ووفائه عليه السّلام أنّه يزور مرأة في ليلة ثلاث مرّات ، ويوصل إليها من شفاعته وبركاته ما يكون حظَّ جيرانها حتّى العشّار منهم ارتفاع العذاب وحسن الحال ، اللَّهمّ بلغّه عنّا في كلّ لحظة إلى أبد الآباد من الصلوات والتحيّات والتسليمات ، عدد ما أحاط به علمك ، ومبلغ رضاك ، وما لا نفاذ له . وبالجملة إذا زاره عليه السّلام على ما ينبغي وأراد الدعاء ، واقتضى حاله وتوفيقه فليصلّ اثنتي عشرة ركعة في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة ، وآية الكرسيّ وقل هو اللَّه أحد مرّة ، وليقرأ ما تيسّر من القرآن ويخرّ ساجدا ويرفع ( رأسه ) ويقول . « سبحان من لبس العزّ » الخ ويدعو بما أحبّ ( 1 ) . وإن لم ينشط لذلك فليصلّ ركعتين قبل الخروج بارزا تحت السماء ثمّ
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 2 - 67 . .