ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
360
المراقبات ( أعمال السنة )
قال السيّد قدّس اللَّه نفسه الزكيّة والأخبار في فضل زيارته عليه السّلام في عرفة متواترة ( 1 ) . أقول : وأمّا اختلاف الأخبار في تعيين ثوابها بألف وألفين وألف ألف فلعلَّه بالنسبة إلى درجات الزائرين ، أو بالنسبة إلى كيفيّة الزيارات ، مع الخوف أو عدمه أو غير ذلك من جهة الرجحانات . ولكنّ الأولى للزائر العارف أن يغتسل للزيارة وليوم عرفة ، ويبتدئ بها بحيث يتمّها إلى الزوال ، فيشرع من حين الزوال إلى مقدّمات الصلاة والدعاء وأمّا آداب الزيارة فقد مضى في زيارة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ما ينفع هنا ولكن الأهمّ في زيارة الحسين عليه السّلام أن يكثر في شعار العزاء من الأحزان والأشجان والبكاء ، ويكون أشعث وأغبر ، ويتمنّى مكانة أصحابه عليه السّلام في الوفاء بحقّه ، والشهادة بين يديه ، ويكثر من قول : يا ليتنا كنّا معكم » عن حقيقة قلبه ، ويتوجّه بقلبه وسرّه إلى روحانيّة الحسين عليه السّلام ويستمدّ من فضله وأنواره وبركاته في قبوله وقبول زيارته وسائر أعماله وإلحاقه بأصحابه ( 2 ) . وليعلم أنّ باب الحسين عليه السّلام باب واسع الرحمة ، سريع القبول والرضا ، وكان عليه السّلام يقول في حياته : « مثل الإحسان مثل المطر يصيب البرّ والفاجر » ( 3 ) . ويعجبني أن أشير في هذا المقام إلى ما حكي لي بعض أجلَّة الثقات من
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 2 - 62 . . ( 2 ) راجع زيارته عليه السّلام في يوم عرفة وآدابها في : مصباح الزائر : 182 - 185 ، مزار الشهيد : 52 - 55 ، عنهما البحار : 101 - 360 - 363 . . ( 3 ) تحف العقول : 175 ، عنه البحار : 78 - 117 ح 3 . .