ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

352

المراقبات ( أعمال السنة )

الشدائد والشدائد بيدي ، ويرجو غيري ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني » . « فمن ذا الَّذي أمّلني لنوائبه فقطعته دونها ، ومن ذا الَّذي رجاني لعظيمة فقطَّعت رجاءه منّي ، جعلت آمال عبادي كلَّها عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي وملأت سماواتي ممّن لا يملّ من تسبيحي ، وأمرتهم أن لا يغلَّقوا الأبواب بيني وبين عبادي . فلم يثقوا بقولي » . « ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنّه لا يملك كشفها أحد غيري إلا من بعد إذني فما لي أراه لاهيا عنّي ؟ أعطيته بجودي ما لم يسألني ثمّ انتزعته عنه فلم يسألني ردّه وسأل غيري ، أفيراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة ثمّ أسأل فلا أجيب سائلي ؟ أبخيل أنا فيبخلني عبدي ؟ أوليس الجود والكرم لي ؟ أوليس العفو والرحمة بيدي أوليس أنا محلّ الآمال ، فمن يقطعها دوني ؟ أفلا يخشى المؤمّلون أن يؤمّلوا غيري فلو أنّ أهل سماواتي وأرضي أمّلوا جميعا ثمّ أعطيت كلّ واحد منهم مثل ما أمّل الجميع ، ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرّة ، فكيف ينقص ملك أنا قيّمه ؟ فيا بؤسا للقانطين من رحمتي ، ويا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني » ( 1 ) . أقول : انظر يا أيّها المسكين في مواعيد هذا الحديث [ . . . ] واستدلالاته وعظمته ، إنّه أعظم من السماوات السبع ، ومن العرش العظيم ، وخاطب في مطالبته نفسك ، واستفهم عقلك ، وانظر هل تقدر أن تنكر شيئا ممّا أثبت فيه من قدرته وسلطانه وملكه ، وكون الشدائد بيده ، وكون مفاتيح الأبواب بيده ، وكون

--> ( 1 ) الكافي : 2 - 66 ح 7 ، عنه البحار : 71 - 130 ح 7 . .