ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
324
المراقبات ( أعمال السنة )
ولم يفق حتّى قضى حجّه وسئل عن ذلك قال : خشيت أن يقال : لا لبيّك ولا سعديك ( 1 ) . وروي أنّ من حجّ من غير حلَّه ثمّ لبّى قال اللَّه عزّ وجلّ : لا لبّيك ولا سعديك ، حتّى تردّ ما في يديك ( 2 ) وليكن على ذكر من نداء اللَّه الخلائق للحشر بنفخ الصور وازدحامهم على العرصات . وأمّا دخول الحرم ، فليقوّ رجاءه على كرم اللَّه وفضله عنده ، ليأمن من سخط اللَّه وغضبه مع خوف مّا عن الرّدّ والاستدراج ، فلا يأمن مكر اللَّه ، ولكن يكون رجاؤه أغلب لأنّ شرف البيت عظيم ، وربّ البيت أكرم وأرحم ، وحقّ الزّائر مرعيّ وذمام المستجير عليه غير مضيّع ، والكريم يسامح مع الوافدين ما لا يتسامح مع غيرهم ، ليكن عليه سمة العبوديّة والخشوع والذلّ كما ورد في الأخبار من أخذ إحدى نعليه بيده [ 1 ] . وبالجملة كلّ ما قدر عليه من الجدّ في إظهار الخشوع والتذلَّل فليأت به ، ويكون مثل حاله مثل ما يروى من أحوال العصاة يوم القيامة إذا ظهر سلطان اللَّه ،
--> ( 1 ) الخصال : 79 ، علل الشرائع : 234 ، أمالي الصدوق : 169 بإسنادهم عن مالك بن أنس ، عنها البحار : 47 - 16 ح 1 . وقد ذكروا الإمام الصادق عليه السّلام - بدل الإمام سيد الساجدين عليه السّلام . . ( 2 ) الكافي : 1 - 363 ، التهذيب : 2 - 111 بإسنادهما عن ابن بكير ، عمّن ذكره ، عن الإمام الصادق عليه السّلام ، عنهما الوسائل : 12 - 59 ح 3 . . [ 1 ] روى الكافي : 1 - 275 بإسناده إلى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إذا دخلت المسجد الحرام فأدخله حافيا على السكينة والوقار والخشوع . . . » عنه الوسائل : 5 - 321 ح 1 ، الباب 8 من أبواب مقدمات الطواف .