ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

307

المراقبات ( أعمال السنة )

ويستحبّ أن يقرأ بما روي فيه من الدعاء الَّذي أوّله : يا داحي الكعبة ( 1 ) . وأمّا معرفة نصب الكعبة ، ودحو الأرض ، اعلم أنّ لهذه النعمة صورة وحقيقة أمّا صورتها فهي [ ما ] أشار إليها في « الإقبال » أنّ اللَّه تبارك وتعالى بني في هذا اليوم الأرض لسكنى بني آدم وعيشه ، والأرض وما فيها من النعم حتّى أبداننا وأرزاقنا كلَّها قد انتشرت ممّا نزل في هذا اليوم من الرحمة ، فكلّ نعمة في الدنيا على أجناسها وأنواعها وأصنافها الَّتي لا يقدر على إحصائها أحد إنّما نزولها وانتشارها في هذا اليوم . فعلى العبد المراقب لمولاه ، المريد لشكر نعمه ، أن يتفكَّر فيما ينتهي إليه فطنته من نعمه العظيمة الفاخرة ، والَّتي أنعم بها عليه بخلق الأرض وما عليها . مثلا يتفكَّر أوّلا في داخل بدنه من نعم اللَّه تعالى ، وهي من كثرتها ولطفها لا يبلغها علمه قطعا ومن أراد تصديق ذلك فليراجع إلى علم التشريح ، وقد رأيت من تأليفات متأخّري الإفرنج ما تحتوي لعكوس تشريحات الأعضاء ، وكان فيها عكوس ما في حجب كلّ عضو عضو مصبوغا بألوان يبيّن العروق والسواقي الدقيقة ورأيت فيها من كثرة المدارات والسواقي والعروق وسائر الأجزاء ما يبهر

--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 669 ، عنه إقبال الأعمال : 2 - 28 - 29 . . - وقد سقط هذا الحديث أو بالأحرى هذا الفصل من الطبعة الحديثة المحقّقة من قبل المحقّق جواد القيّومي الأصفهاني ومن منشورات مكتب الإعلام الإسلامي المطبوع في عام 1415 ه‍ ، وقد كان هناك إشكال في الطبعة الحجرية حيث ورد هذا الفصل ضمن فصل [ 14 ] « فيما نذكره مما ينبغي أن يكون عليه المكلَّف عليه في اليوم المشار إليه » حيث قطع كلام فصل [ 14 ] وذكر الصلاة ضمن فصل خاص ، وبعد الانتهاء منه عاد إلى تكملة الفصل [ 14 ] فوقع الاشتباه في الطبعة الحديثة حيث ذكر فصل [ 14 ] بصورة كاملة صحيحة ، ولكنه لم يذكر فصل في « صلاة غريبة في هذا اليوم » بعد فصل [ 14 ] واللَّه العالم .