ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
303
المراقبات ( أعمال السنة )
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال لقائل ( قال ) بحضرته : أستغفر اللَّه : ثكلتك أمّك ، تدري ما الاستغفار ؟ إنّ الاستغفار درجة العلَّيّين ، وهو اسم واقع على ستّة معان أولها : الندم على ما مضى ، والثاني : العزم على ترك العود عليه أبدا ، الثالث : أن تؤدّي إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى اللَّه أملس ليس عليك تبعة ، الرابع : أن تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيّعتها تؤدّي حقّها ، والخامس : أن تعمد إلى اللَّحم الَّذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتّى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد ، السادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول : أستغفر اللَّه ( 1 ) . أقول : شرح حقيقة التوبة وتفصيل ما عنه التوبة وكيفيّتها يطلب من محلَّها ( 2 ) ويكفي هنا ما أشرنا إليه . ثمّ من خصائص أشهر الحرم ما روي عن المفيد عليه الرحمة أنّه قال : [ قال ] رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من صام من شهر حرام ثلاثة أيّام الخميس والجمعة والسبت ، كتب اللَّه له عباده سنة ( 3 ) . وروي تسعمائة سنة صيام نهارها وقيام ليلها ( 4 ) . أقول : هذه الرواية لا تنافي رواية ثلاثة أيّام الشهور : الخميسان والأربعاء نعم لو صام خميسين وأربعاء وجمعة لا يبعد أن يكفي في العمل بهما ، هذا . ومن مهامّ هذا الشهر عمل ليلة النصف منه روى سيّدنا قدّس اللَّه سرّه
--> ( 1 ) البحار : 6 - 36 ح 59 ، عن نهج البلاغة . . ( 2 ) راجع البحار : 6 - 11 ، الباب 20 في التوبة وأنواعها وشرائطها . . ( 3 ) إقبال الأعمال : 2 - 21 . . ( 4 ) إقبال الأعمال : 2 - 21 . .