ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
302
المراقبات ( أعمال السنة )
التوبة يا رسول اللَّه ، فقال عليه السّلام : اغتسلوا وتوضّئوا وصلَّوا أربع ركعات واقرأوا في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة ، وقل هو اللَّه أحد ثلاث مرّات والمعوّذتين مرّة ثمّ استغفروا سبعين مرّة ، ثمّ اختتموا بلا حول ولا قوّة إلا باللَّه العليّ العظيم ، ثمّ قولوا : يا عزيز يا غفّار اغفر لي ذنوبي وذنوب جميع المؤمنين والمؤمنات فإنّه لا يغفر الذنوب إلا أنت » . ثمّ قال عليه السّلام : ما من عبد من أمّتي فعل ذلك إلا نودي من السّماء : يا عبد اللَّه استأنف العمل فإنّك مقبول التوبة ، مغفور الذنب . وينادي ملك من تحت العرش : أيّها العبد بورك عليك ، وعلى أهلك وذرّيّتك ، وينادي مناد آخر : أيّها العبد ترضي خصماؤك يوم القيامة . وينادي ملك آخر : أيّها العبد تموت على الإيمان ولا يسلب منك الدين ، ويفسح في قبرك وينوّر فيه ، وينادي مناد آخر : أيّها العبد يرضى أبواك وإن كانا ساخطين ، ويغفر لأبويك ولك ولذرّيّتك ، وأنت في سعة من الرزق في الدنيا والآخرة ، وينادي جبرئيل عليه السّلام : أنا الَّذي آتيك مع ملك الموت وآمره أن يرفق بك ، لا يخدشك أثر الموت إنّما يخرج الرّوح من جسدك سلا : قلنا : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله لو أنّ عبدا يقول هذا في غيرها فقال عليه السّلام مثل ما وصفت ، إنّما علَّمني جبرئيل هذه الكلمات أيّام أسرى بي ( 1 ) . أقول : قال الباقر عليه السّلام : إنّ اللَّه أشدّ فرحا بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها ( 2 ) ، هذا .
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 2 - 20 - 21 ، عنه المستدرك : 6 - 396 ح 36 . . ( 2 ) الكافي : 2 - 435 بإسناده عن أبي عبيدة ، عنه البحار : 6 - 40 ح 73 . .