ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

301

المراقبات ( أعمال السنة )

الفصل الحادي عشر في مراقبات شهر ذي القعدة الحرام أقول : هذا أوّل أشهر الحرام الَّتي حرّم فيها القتال مع الكفّار ، والعاقل يتنبّه من ذلك ( إلى ) حكم المحاربة والمخالفة مع اللَّه جلّ جلاله ، فاجتهدي يا نفس في حفظ قلبك وبدنك في هذه الأشهر زيادة على ما يجب في سائر الشهور ، من مخالفة اللَّه جلّ جلاله ، في شئ من أحكامه ، بل في الرضا على قضائه ، فيما يقتضيه لك من البلايا والمصائب ، فإنّه شهر حرام يزايد حرمته على سائر الشّهور بما منع اللَّه تعالى فيه المحاربة مع الكفّار ، فليكن حفظك بحرمته من قبيل ترك المخالفة وبسط الرّضا معه جلّ جلاله فإنّه ربّ شكور يشكر لرضاك برضاه عنك ، إن علمت شرف رضاه ، رضيت في تحصيله أن تقتل وتقطَّع أعضاؤك إربا إربا ولا يفوتك هذا الشرف . وأحدث في ذلك توبة صادقة عمّا كنت عليه قبل دخول هذا الشهر فإن عملت بما روي من عمل التّوبة في يوم الأحد من الشّهر المذكور تنال ما فيه من الفضل المذخور ، وذلك ما روي عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه خرج يوم الأحد في شهر ذي القعدة فقال : يا أيّها النّاس من كان منكم يريد التّوبة ؟ قال الراويّ : قلنا كلَّنا نريد