ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
288
المراقبات ( أعمال السنة )
ثمّ إنّك إذا أردت أن تخرج إلى الصلاة مع إمام أو كنت أنت إماما للنّاس فلك أن لا تغفل عمّا ورد عليك من المصيبة بغيبة إمامك حيث إنّ صلاة العيد من حقّه الخاصّ به وهي من مقاماته المعروفة . إذا أسفرت في يوم عيد تزاحمت * على حسنها أبصار كلّ قبيلة فأرواحهم تصبو لمعنى جمالها * وأحداقهم من حسنها في حديقة وعندي عيديّ كلّ يوم أرى به * جمال محيّاها بعين قريرة فانظر إلى ما صار الحال حتّى تبدّل الصلاة مع الإمام عليه السّلام بالصلاة معك وأمثالك وتفكَّر في زمن حضوره ، واجتماع المؤمنين لصلاته ، وصلاتهم معه ، وقدّر في نفسك كيف كان حال المؤمن إذا كان الخطيب إمامه ، يزور جماله ، ويسمع كلامه ويتلقّى من علومه ؟ ثمّ انظر إلى ما ورد في الأخبار من بركات زمن حضوره وأنواره ، ونشر العدل ، طيّ الجور والبغي ، وعزّة الإسلام ، وحرمة القرآن ، ورواج الإيمان ، وتكميل العقول ، تزكية القلوب ، وتحسين الأخلاق ورفع الشقاق ، ودفع النفاق ، فناده بعالي صوتك ، وأعرض بلسان شوقك إلى مقدّس حضرته : « هل إليك يا بن أحمد سبيل فتلقى متى يتّصل يومنا منك بغده فنحظى ، متى نرد مناهلك الرويّة فنروى ، متى ننتفع من عذب مائك فقد طال الصدى ، مولاي يا سيّدي متى ترانا ونراك ، وقد نشرت لواء النصر ترى ، مولاي ، متى ترانا ونراك فتقرّ عيوننا
--> عجائبك ، قال : يا زهري ما الحجيج من هؤلاء إلا النفر اليسير الذين رأيتهم بين هذا الخلق الجم الغفير . . . » عنه البحار : 99 - 258 ضمن ح 36 ورواه أيضا باختلاف في بصائر الدرجات : 105 بإسناده إلى ابن كثير عن الصادق عليه السّلام عنه البحار : 27 - 181 ح 30 وج 24 - 123 ح 1 .