ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

289

المراقبات ( أعمال السنة )

بزيارتك ، ونهتدي بهداك فتخبرنا عمّا أشكل علينا من حقائق الأمور ، وتنحلّ بك العويصات ، ويرتفع بك الجهالات ، ويتمّ بك الكمالات . سيّدي ومولاي ، يا أملي ورجائي ، ليت شعري إلى م تصير عاقبة أمري ؟ أتقرّ عيني بنور جمالك ، وأروى من عذب وصالك ، أم أذهب بهذه الغصص إلى قبري وأموت بغصّة بعد غصّة ، وبحسرة بعد حسرة ؟ سيّدي يميتني طول فراقكم ، يحييني رجاء وصالكم ، وما أخبرتم به من علائم ظهوركم ، كيف ؟ لولا هذه المواعيد في الأخبار ، وما نترقّب به ظهوركم من الآثار ، صلوات اللَّه وسلامه على من أحيانا بها وأخبرنا عنها لأنّها اليوم سبب حياة عبيدكم التائقين إليكم ، لمشتاقين إلى وصالكم ، ويقول لسان حال كلّ منّا . أوعدوني أوعدوني وامطلوا * حكم دين الحبّ دين الحبّ لي روحّ القلب بذكر المنحني * وأعده عند سمعي يا أخي سيّدي لولا ما وصل إلينا أنّ الفرج بعد الشدّة لكانت هذه الشدائد أشدّ على قلوبنا ونفوسنا من أن نتحمّلها ، ولكن من أجل أنّها من علائم الفرج يهون علينا ، بل ربما نشتاق إليها لنصل بها إليكم . سيّدي قد طالت المدد ، ومدّ الأمد ، ننتظر أمركم ، ونحيى بذكركم ، ونتصفّح ( 1 ) آثار ظهوركم ، سيّدي اشتدّ الأمر ، وكثر الظلم والجور « ظهر الفساد في البرّ والبحر » ولم ير مثل اليوم فساد في الأرض برّها وبحرها ، وانضمّ إليها الهوى ، التهبت نيران الأهوية ، وأحرقت العالم ، خربت منها البلاد ، وفنى منها العمران ، وهلك الإنسان ، والحيوان والحيتان .

--> ( 1 ) وبتصفح خ . .