ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
281
المراقبات ( أعمال السنة )
الفصل العاشر في مراقبات شهر شوّال المحرّم روى في الفقيه أنّه نظر الحسن عليه السّلام إلى الناس يوم العيد يضحكون ويلعبون فقال لأصحابه والتفت إليهم : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته ورضوانه ، فسبق فيه قوم ففازوا ، وتخلَّف آخرون فخابوا ، العجب كلّ العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الَّذي يثاب فيه المحسنون ، ويخسر فيه المقصّرون ، وأيم اللَّه لو كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيئ بإساءته » ( 1 ) . و ( زاد ) في رواية أخرى : - : « عن ترجيل شعر وتصقيل ثوب » ( 2 ) . أقول : من الأهمّ التوسّل والاستشفاع من حامي اليوم وخفيره أوّل الطليعة والمبالغة في ذلك بقدر خطر أمر اليوم فإنّ خطره بقدر جميع أوقاته وحالاته من شهر رمضان ، لأنّه وقت ظهور الثمرة ، وإعطاء الجوائز ، وكشف الحجاب عن
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 1 - 467 - 468 عن الفقيه : 1 - 324 ح 1483 مرسلا ، الكافي : 4 - 181 ح 5 بالإسناد إلى أبي الصخر أحمد بن عبد الرحيم ، رفعه إلى أبي الحسن عليه السّلام ، مثله ، عنهما الوسائل : 10 - 480 ح 3 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 1 - 468 ، عنه البحار : 91 - 119 ح 7 . .