ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

260

المراقبات ( أعمال السنة )

الشريك في آخر العمل ، ويلاحظ رأس ماله الَّذي هو عمره وإيمانه وبركات شهر رمضان وأنواره ، ويعتبر هل ازداد إيمانه باللَّه وبرسوله وكتابه وحججه واليوم الآخر من مقامات الدين ؟ وكيف أخلاقه الناشئة من المعارف المذكورة ؟ من الخوف والرجاء والصبر والزهد والتجرد لذكر اللَّه والفكر المؤدّين إلى الأنس ، والمعرفة المؤدّية إلى المحبّة المتبوعة بالرضا والتوكَّل والتسليم والتوحيد ، وانشراح الصدر من نور المعرفة في مشاهدة الغيوب ، وانفساح القلب في احتمال البلايا وحفظ السرّ ، وكيف تجافيه عن دار الغرور ، وإنابته إلى دار الخلود ؟ هل لشهر رمضان وأعماله تأثير في ذلك أم بقي على ما كان عليه قبله ؟ ويحاسبها في أفعالها وحركات جوارحها هل بقيت على حالها أم ازدادت مراقبة أحكامه تعالى فيها ؟ لا سيّما بالنسبة إلى حركات لسانه في التكلَّم بما لا يعني ، والخوض في الباطل ، والكذب والغيبة والافتراء والتعرّض لأعراض المؤمنين والفحش والإيذاء وغيرها ، فإن رآها كلَّها على ما كان فليعلم أنّ ذلك من سوء عمله في هذا الشهر العظيم البركة ، وأنّ ظلمة ذنوبه قد فاقت على أنوار هذا الشهر النور المنير ، وإلا فلا يمكن أن لا يؤثّر أنوار شهر رمضان ، وليالي القدر ، وهذه الدعوات الجليلة في تنوير قلبه وتطهيره من أرجاس الرذائل ، والقلب المستنير لا يجيئ منه الشر . وليخف هذا المغبون عن خطر دعاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حيث قال : « من