ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
257
المراقبات ( أعمال السنة )
عمّن ظلمنا كما أمرت ، فاعف عنّا فإنّك أولى بذلك منّا ومن المأمورين ، وأمرتنا أن لا نردّ سائلا عن أبوابنا وقد أتيناك سؤالا ومساكين ، وقد أنخنا بفنائك وببابك ، ونطلب نائلك ومعروفك وعطاءك ، فامنن بذلك علينا ولا تخيّبنا فإنّك أولى بذلك منّا ومن المأمورين ، إلهي كرمت فأكرمني ، إذ كنت من سؤّالك ، وجدت بالمعروف فأخلطني بأهل نوالك يا كريم . ثمّ يقبل عليهم ويقول : قد عفوت عنكم فهل عفوتم عنّي وممّا كان منّي إليكم من سوء ملكه فإنّي مليك سوء ، لئيم ، ظالم ، مملوك مليك كريم جواد عادل محسن متفضّل ، فيقولون قد عفونا عنك يا سيّدنا وما أسأت . فيقول لهم : قولوا : اللَّهمّ اعف عن عليّ بن الحسين كما عفا عنّا ، فأعتقه من النّار كما أعتق رقابنا من الرقّ ، فيقولون ذلك ، فيقول : اللَّهمّ آمين ربّ العالمين ، اذهبوا فقد عفوت عنكم وأعتقت رقابكم رجاء للعفو عنّي وعتق رقبتي ، فيعتقهم . فإذا كان يوم الفطر أجازهم بجوائز تصونهم وتغنيهم عمّا في أيدي النّاس ، وما من سنة إلا وكان يعتق فيها في آخر ليلة من شهر رمضان ما بين العشرين نفسا إلى أقل أو أكثر . وكان يقول : إنّ للَّه تعالى في كلّ ليلة من شهر رمضان [ عند الإفطار ] ( 1 ) سبعين ألف ألف عتيق من النّار ، كلا قد استوجب النّار ، فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه ، وإنّي لأحبّ أن يراني اللَّه وقد أعتقت رقابا في ملكي في دار الدّنيا رجاء أن يعتق رقبتي من النار .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين من المصدر . .