ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

256

المراقبات ( أعمال السنة )

ثمّ يقوم وسطهم ويقول لهم : ارفعوا أصواتكم وقولوا : يا عليّ بن الحسين إنّ ربّك قد أحصى عليك كلّ ما عملت ، كما أحصيت علينا كلّ ما عملنا ، ولديه كتاب ينطق عليك بالحقّ ، لا يغادر كبيرة ولا صغيرة [ ممّا أتيت ] ( 1 ) إلا أحصاها ، وتجد كلّ ما عملت لديه حاضرا كما وجدنا كلّ ما عملنا لديك حاضرا ، فاعف واصفح كما ترجو من المليك أن يعفو عنك ( 2 ) ، فاعف عنّا تجده عفوّا ، وبك رحيما ، ولك غفورا ، ولا يظلم ربّك أحدا ، كما لديك كتاب ينطق بالحقّ علينا ، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ممّا أتيناها إلا أحصاها . فاذكر يا عليّ بن الحسين ذلّ مقامك بين يدي ربّك الحكم العدل الَّذي لا يظلم مثقال حبّة من خردل : * ( إنّها إن تَكُ مِثقالَ حبّةٍ مِن خَردَل ) * ( 3 ) يأت بها يوم القيامة ، وكفى باللَّه حسيبا وشهيدا ، فاعف واصفح يعف عنك المليك ويصفح ، فانّه يقول : * ( وليَعفُوا وليَصفَحُوا ألا تُحِبُّونَ أن يَغفِرَ الله لَكُم ) * ( 4 ) . [ قال : ] ( 5 ) وهو ينادي بذلك على نفسه ويلقّنهم ، وهم ينادون ، معه وهو واقف بينهم يبكي وينوح ، ويقول : ربّنا إنّك أمرتنا أن نعفو عمّن ظلمنا فقد ظلمنا أنفسنا ، فنحن [ قد ] ( 6 ) عفونا

--> ( 1 ) من المصدر . . ( 2 ) في المصدر : من المليك العفو وكما تحبّ أن يعفو المليك عنك . . ( 3 ) لقمان : 16 . والآية ليس في المصدر . . ( 4 ) النور : 22 . . ( 5 ) ما بين المعقوفتين من المصدر . . ( 6 ) ما بين المعقوفتين من المصدر . .