ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

242

المراقبات ( أعمال السنة )

الرجلين إشارة إلى الخوف والرجاء عن قبول العبادة وهكذا وهكذا حتّى القراءة والأذكار ، يتذكَّر قبل قراءة - بسم اللَّه الرحمن الرحيم - مثلا معناها إجمالا ثمّ يقرؤها فإن عرض له غفلة في أثناء قراءة آية فليعدها . ولا بدّ لمثل هذا العامل في أوّل اللَّيلة أن يبالغ في التوسّل والاستشفاع لخفير اللَّيلة من المعصومين عليهم السّلام ( 1 ) ، ويذكر عند ذلك كلّ ما يحتاج إليه من التوفيق في أعماله وأحواله ، وأن يجدّ في تلطيف ألفاظ الاسترحام والاستشفاع بما يجلب الرحمة والرقّة ، ويهيّج العطوفة والكرامة ، ويستمطر سحائب الجود والكرم والنوال ، فإنّهم أهل ذلك كلَّه ومحلَّه ، وأن يفوّض عقله ونفسه وقلبه وصفاته وأعماله كلَّه إلى مولاه بيدهم ، ويراقب في آناء ليله أن لا يأتي بما يخالفه التفويض ، وإن قدر أن يفوّض ذلك أيضا فقد فاز ونال . ولكن كثيرا ما يشتبه على الإنسان عدم المراقبة والمبالاة بالتفويض ، فيغرّه الخبيث ، ويهلكه بالجهل ، ولا يطمئنّ حتّى يستكشفه بالعلوم الربّانيّة ، ومن بعض هذه الكواشف السديدة أن يوافق حاله مراده فيما فوّضه إليه فإنّ من علائم صحّة التفويض قبوله ، ومن علائم القبول أن يتولَّى اللَّه جلّ جلاله تدبير أمره فيما فوّضه إليه فوق آماله . ثمّ إنّ من الأعمال المؤثّرة في تهييج الرقّة وإثارة الخشية والبكاء ، أن يغلّ يده إلى عنقه ، وأن يلبس المسوح ، وأن يثير التراب على رأسه ، وأن يخرّ على

--> ( 1 ) راجع إقبال الأعمال : 1 - 74 ، فصل 7 فيما نذكره من كيفية اتّخاذ خفير أو حام يحمى من المكروهات مدة العام . .