ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
236
المراقبات ( أعمال السنة )
نافعا مؤثّرا ونورا وحكمة ، هذا . وليكن همّته في أن يحكَّم عقيدتهم في تعظيم أمر الدين ، ويحبّب اللَّه جلّ جلاله وأنبياءه وأولياءه إلى قلوبهم ، ويكثر من نشر آلاء اللَّه وتعظيم أمره ، وتشديد سخطه وشدّة عقابه ، ويعلَّم المستمعين حقّ أدب المراقبة مع اللَّه جلّ جلاله وأنبيائه وأوليائه ، ويحذّرهم ويزهّدهم عن زهرة هذه الحياة الدنيا ، وزخرفها وزبرجها . ويكثر من ذكر أحوال المراقبين وخوفهم ، وعبادتهم ومراقباتهم ، وشوقهم إلى لقاء اللَّه ، ومقام لطف اللَّه بهم ، وشرف كراماته لهم وعظيم عطاياه إيّاهم ، ويشير خلال كلماته إلى بعض مراتب المعارف من حقيقة العقائد الحقّة برفق وبيان سهل باصطلاح الأنبياء ويقرّبه إلى الأذهان بلطف البيان وألفاظ معروفة في الدين مألوفة لأهله ، هذا . ومن مهامّ شهر رمضان ليلة القدر ، وهي ليلة هي خير من ألف شهر وقد ورد في الأخبار ما يدلّ على كونها خيرا من جهاد ألف شهر ، وكونها خيرا من سلطنة ألف شهر ، وكون عبادتها خيرا من عبادة ألف شهر . وبالجملة هي ليلة شريفة يقدّر فيها أرزاق العباد وآجالهم ، وسائر أمور الناس خيرهم وشرّهم ، وفيها نزل القرآن ، وهي ليلة مباركة بنصّ القرآن ، وفي أخبار أهل البيت عليهم السّلام أنّه ينزّل الملائكة في ليلة القدر ، وينتشرون في الأرض ، ويمرّون على مجالس المؤمنين ، ويسلَّمون عليهم ، ويؤمّنون على دعائهم إلى طلوع الفجر .