ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
224
المراقبات ( أعمال السنة )
ثمّ إنّ من أهمّ ( 1 ) الدعاء في شهر رمضان أن يكثر الإنسان دعاء توفيق عبادة ليلة القدر وليلة الفطر ، من أوّل الشهر إلى وقت حضورهما ، فإن صدق في الدعاء لا يردّ الكريم تعالى دعاءه ويفوز بهذا الأمر العظيم الَّذي يليق للمؤمن بالقرآن الكريم أن يرتاض سنة كاملة بالإحياء والعبادات ، لتحصيل الاطمئنان بدركها ، كيف والقرآن صريح في أنّها خير من ألف شهر ، وألف شهر أزيد من ثمانين سنة ، فمن عمل سنة واستفاد أجر ثمانين سنة فهو من الرابحين الفائزين ، وكيف للاهتمام بدعائه في أقلّ من شهر . وبالجملة من لم يجد في نفسه اهتماما لدرك ليلة القدر بهذا المقدار القليل أيضا فهو مريض الإيمان ، فليعالج إيمانه ونظيرها في لزوم الاهتمام ليلة الفطر ويومه لأنّه روي عن السجّاد عليه السّلام أنّه كان يقول : ليس ذلك بدون الليلة يعني ليلة القدر ( 2 ) ، وذووا الهمم العالية كان همّتهم أن يكشف لهم في هذه الليلة عمّا تنزّل من السماء إلى الأرض من الملائكة والتقديرات ، وكيف لنا أن نهتمّ لتوفيق عبادتها ، ولو لم نعلمها بالخصوص . وقد روي للوصول إلى معرفتها : قراءة سورة الدخان في كلّ ليلة مائة مرّة إلى ليلة الجهنيّ ( 3 ) ، وفي الأخرى : قراءة سورة القدر ألف مرّة بدلها إلى هذه
--> ( 1 ) في الأصل : من أهميات . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 1 - 274 بإسناده إلى غياث بن إبراهيم ، عنه البحار : 91 - 119 ضمن ح 7 . . ( 3 ) أمالي الصدوق : 520 ، الكافي : 1 - 196 ، عنه الوسائل : 10 - 362 . ورواه في الإقبال : 1 - 149 . .