ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

225

المراقبات ( أعمال السنة )

اللَّيلة ( 1 ) . وروى لدرك فضيلة ليلة القدر في « الإقبال » رواية وهي وإن لم يثبت اعتبارها إلا أنّها من أجل عظمة أمرها ينبغي أن يعمل بها رجاء لصحّتها وثبوتها في الواقع وهي ما رواه عن ابن عبّاس أنّه قال : يا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليك وسلَّم طوبى لمن رأى ليلة القدر فقال له : « يا ابن العبّاس أعلَّمك صلاة إذا صلَّيتها رأيت بها ليلة القدر كلّ ليلة عشرين مرّة وأفضل » فقال علَّمني - صلَّى اللَّه عليك - فقال له : « تصلَّي أربع ركعات في تسليمة واحدة ، ويكون من بعد العشاء الأولى ، ويكون قبل الوتر ، في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة والجحد ثلاث مرّات ، والتوحيد ثلاث مرّات ، وإذا سلَّمت تقول : ثلاث عشر مرّة : أستغفر اللَّه . فو حقّ من بعثني نبيا من صلَّى هذه الصلاة وسبّح في آخرها ثلاث عشر مرّة واستغفر اللَّه ، فإنّه يرى ليلة القدر كما صلَّى بهذه الصلاة ويوم القيامة يشفّع في سبعمائة ألف من أمّتي ، وغفر اللَّه له ولوالديه إن شاء اللَّه ( 2 ) . أقول : لم يعلم المراد من الرواية صريحا ويمكن أن يكون المراد أنّه يحصل له من الثواب ما يعادل أفضل من لذّة رؤية ليلة القدر عشرين مرّة ، نظير ما روي أنّ ثواب تسبيحة خير من ملك سليمان [ 1 ] ، فلا يبقى استعباد وأمّا إن كان

--> ( 1 ) الإقبال : 1 - 149 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 1 - 153 . . [ 1 ] روي في عدة الداعي : 262 في حديث : « أن سليمان بن داود عليهما السّلام لما سمع الحرّاث يقول : لقد أوتي ابن داود ملكا عظيما ، مشى إليه وقال : إنّما مشيت إليك لئلا تتمنى ما لا تقدر عليه ، ثم قال : لتسبيحة واحدة يقبلها اللَّه تعالى خير مما أوتي آل داود . وفي حديث آخر : لأنّ ثواب التسبيحة يبقى وملك سليمان يفنى » عنه البحار : 93 - 184 ح 26 .