ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

221

المراقبات ( أعمال السنة )

خواصّ الأعمال ، فإنّ الريب من شعب الكفر لا يجتمع مع الإيمان ، والمتعبّد بأمثال هذه الأحكام الَّتي خفي لمّها على العقول ، له فضل على المتعبّد بالأحكام الَّتي تعرفها العقول ، وهذه الأعمال أقرب إلى الإخلاص من غيرها ، وإيّاك أن تعوّد نفسك بالتسامح في أمثالها ، بل لك أن تكثر همّك وجدّك في التعبّد بها أكثر ممّا يخالفها . وكيف كان فالقرآن وأخبار الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله شاهدة لتأثير الطهارات في عوالم المكلَّف تأثيرا اقتضت الحكمة الإلهية إيجاب بعضها واستحباب بعضها الآخر ، وورد في بعض الأخبار أنّ لها نورا في عوالم الغيب ينفع صاحبه ، لا سيّما يوم القيامة ، ويعلم من بعضها أنّ لها صورا خاصّة كصور الأعيان بل الأشخاص ، تجيئ يوم القيامة بهذه الصورة وتأخذ بيد صاحبها وتنجّيه من النار ومن الهلكات ( 1 ) ، وقد حكي عن بعض الكاملين أنّه كوشف له في هذه الدنيا من نور وضوئه فرآه ، نورا عظيما جدّا . وبالجملة إن كنت مصدّقا للَّه ولأنبيائه وكتبه واليوم والآخر ، فكيف تعتقد ما أخبروه ومن أحكام عالم البرزخ ؟ فكذلك هذه الخواصّ فإنّ الأخبار متواترة بأنّ للأعمال والحركات في عوالم الغيب صورا وحياة وشعورا تجيئ وتذهب ، وتتكلَّم وتشفع لصاحبها ، وتؤمنّه من الأهوال ، وتصاحبه وتستأنس به ، هذا . وأوقات الغسل على ما في الروايات أوّل الليل كما في بعضها ، وقبيل ( وجوب ) الشمس كما في الآخر وفي بعضها بين العشاءين ( 2 ) ، وفي ليلة الجهنيّ

--> ( 1 ) راجع البحار : 6 - 230 ح 35 ، وص 234 ح 50 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 1 - 55 عنه الوسائل : 3 - 325 . راجع الفقيه : 2 - 156 ، الكافي : 4 - 153 . .