ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

194

المراقبات ( أعمال السنة )

الاستعجال ويلحّ فيه فإنّ اللَّه تعالى يحبّ السائل اللجوج ، وأقلّ الإلحاح أن يكرّر دعاءه ثلاث مرّات ويسمّى حاجته ، ويسرّ في دعائه لبعده عن الرياء ، وإجابة لقوله تعالى : * ( وخفية ) * وروي أنّ دعاء السرّ يعدل سبعين دعوة في العلانية ( 1 ) . ويعمّم في دعائه لأنّه أوجب للدعاء كما روي ، وأن يدعو مع الاجتماع أفضله أربعون ، وبدله أربعة يدعو كل واحد منهم عشر مرّات ، وعند الضرورة يدعو الواحد أربعين مرّة ، ويتضرّع في دعائه بقلب خاضع ، وبدن خاشع ، ويتملَّق ويتبصبص ( 2 ) . وروي أنّه كان فيما أوحى اللَّه إلى عيسى على نبيّنا وآله وعليه السّلام : « يا عيسى ادعني دعاء الغريق الحزين الَّذي ليس له مغيث ، أذلّ لي قلبك وأكثر ذكري في الخلوات ، واعلم أنّ سروري أن تبصبص إليّ ، وكن في ذلك حيّا ولا تكن ميّتا وأسمعني منك صوتا حزينا » ( 3 ) . وفيما أوحى اللَّه إلى موسى عليه السّلام : « يا موسى كن إذا دعوتني خائفا مشفقا وجلا ، عفّر وجهك في التراب ، واسجد لي بمكارم بدنك ، واقنت بين يديّ بالقيام وناجني حيث تناجيني بخشية من قلب وجل - إلى أن قال - وأمت قلبك بالخشية ، وكن خلق الثياب جديد القلب ، تخفى على أهل الأرض وتعرف في

--> ( 1 ) الكافي : 2 - 345 ح 1 ، ثواب الأعمال : 193 بإسنادهما إلى إسماعيل بن همام عن الإمام الرضا عليه السّلام ، عنهما الوسائل : 7 - 63 ح 1 . . ( 2 ) الكافي : 2 - 353 ح 1 بإسناده إلى أبي خالد عن الإمام الصادق عليه السّلام ، عنه الوسائل : 7 - 103 . . ( 3 ) عدة الداعي : 122 ، عنه الوسائل : 7 - 143 ح 2 . .