ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
172
المراقبات ( أعمال السنة )
خير البريّة ، إنّك لحجّة اللَّه على خلقه ، وأمينه على سرّه ، وخليفته في عباده » ( 1 ) ومن أبلغ ما ورد في البشارة لشهر رمضان دعاء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله على من لم يغفر فيه حيث إنّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « من انسلخ عنه شهر رمضان ولم يغفر له فلا غفر اللَّه له » ( 2 ) فإنّ هذا الدعاء بلحاظ أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله بعث رحمة للعالمين بشارة عظيمة لسعة الرحمة وعموم الغفران في الشهر وإلا لم يكن مع كونه رحمة للعالمين يدعو لمسلم ولو كان مذنبا . ومن أجلّ ما ورد في ذلك الأخبار الكثيرة الواردة في غلّ مردة الشياطين وفتح أبواب الجنان ، وفتح أبواب الرحمة ، وغلق أبواب النار ، وكفاية اللَّه عدوّ الجنّ ، نداء منادي اللَّه من أوّل الشهر إلى آخره ولم يرد مثله في شهر من الشهور فإنّ الَّذي ورد في سائر الشهور إنّما هو في الثلث الآخر من اللَّيل إلا في ليالي الجمعات من أوّل الليل إلى آخره ، وكذا في شهر رجب عامّة وأمّا شهر رمضان فورد فيه النداء من أوّل الشهر إلى آخره لياليها وأيّامها ، وما ورد من اختصاص شهر رمضان بإجابة الدعاء وآية * ( ادعُونِي أسْتَجِبْ لَكُم ) * ( 3 ) . أقول : إنّ لكلّ واحد من هذه الأمور لشأنا عند أهله يعرفون به منّة اللَّه
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 1 - 25 - 27 ، أمالي الصدوق : 84 ح 4 ، فضائل الأشهر الثلاثة : 177 ح 61 ، عيون أخبار الرضا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : 1 - 295 ح 53 بإسنادهم جميعا إلى الحسن بن علي بن فضال ، عنهما البحار : 96 - 358 ح 25 ، وسائل الشيعة : 10 - 313 ح 20 . . أورده مختصرا في الكافي : 1 - 67 ، والتهذيب : 3 - 57 و 152 ، والفقيه : 2 - 58 أورد صدره مع اختلاف دعائم الإسلام : 10 - 269 عنه المستدرك : 7 - 437 و 354 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 1 - 454 . . ( 3 ) غافر : 60 . .