ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
171
المراقبات ( أعمال السنة )
من النار ، من أدّى فيه فرضا كان له ثواب من أدّى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور ، ومن أكثر فيه من الصلاة عليّ ثقّل اللَّه ميزانه يوم تخفّ الموازين ، ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور » . « أيّها الناس إن أبواب الجنان في هذا الشهر مفتّحة فاسألوا ربّكم أن لا يغلقها عليكم ، وأبواب النيران مغلقة فاسألوا ربّكم أن لا يفتحها عليكم ، والشياطين مغلولة فاسألوا ربّكم أن لا يسلَّطها عليكم » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : فقمت وقلت يا رسول اللَّه ما أفضل الأعمال في هذا الشهر ؟ فقال : يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم اللَّه عزّ وجلّ ، ثمّ بكى ، فقلت ما يبكيك يا رسول اللَّه فقال : يا عليّ ممّا يستحلّ منك في هذا الشهر كأنّي بك وأنت تصلَّي لربّك ، وقد انبعث أشقى الأوّلين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود ، فيضربك ضربة على قرنك تخضب بها لحيتك . قال أمير المؤمنين عليه السّلام فقلت : يا رسول اللَّه وذلك في سلامة من ديني ؟ فقال : في سلامة من دينك . ثمّ قال صلَّى اللَّه عليه وآله : يا عليّ من قتلك فقد قتلني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن سبّك فقد سبّني ، لأنّك منّي كنفسي ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلقني وخلقك واصطفاني وإيّاك ، واختارني للنبوّة واختارك للإمامة ، من أنكر إمامتك فقد أنكر نبوّتي . يا علي أنت وصيّي ، وأبو ولدي وزوج ابنتي ، وخليفتي على أمّتي في حياتي وبعد موتي ، أمرك أمري ، ونهيك نهيي أقسم بالَّذي بعثني بالنبوة ، وجعلني