ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
170
المراقبات ( أعمال السنة )
« اذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه ، وتصدّقوا على فقرائكم ومساكينكم ، ووقّروا فيه كباركم ، وارحموا صغاركم ، وصلوا أرحامكم واحفظوا ألسنتكم ، وغضّوا عمّا لا يحلّ إليه النظر أبصاركم ، وعمّا لا يحلّ إليه الاستماع أسماعكم ، وتحنّنوا على أيتام الناس يتحنّن على أيتامكم ، وتوبوا إلى اللَّه من ذنوبكم ، وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلواتكم ، فإنّها أفضل الساعات ، ينظر اللَّه عزّ وجلّ فيها بالرّحمة إلى عباده ، ويجيبهم إذا سألوه وناجوه ، ويلبّيهم إذا نادوه ، ويستجيب لهم إذا دعوه » . « أيّها الناس إنّ أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكَّوها باستغفاركم ، وظهوركم مثقلة من أوزاركم فخفّفوها بطول سجودكم ، واعلموا أنّ اللَّه أقسم بعزّته أن لا يعذّب المصلَّين والساجدين ، وأن لا يروعهم بالنّار يوم يقوم الناس لربّ العالمين » . « أيّها الناس من فطَّر منكم صائما مؤمنا في هذا الشهر كان له بذلك عند اللَّه عتق رقبة ، ومغفرة لما مضى من ذنوبه ، فقيل : يا رسول اللَّه وليس كلَّنا يقدر على ذلك ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : اتّقوا النار ولو بشقّ تمرة ، اتّقوا النار ولو بشربة من ماء » . « أيّها الناس من حسن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جواز على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام ، ومن خفّف منكم في هذا الشهر عمّا ملكت يمينه خفّف اللَّه عليه حسابه ، ومن كفّ فيه شرّه كفّ اللَّه غضبه عنه يوم يلقاه ، ومن أكرم فيه يتيما أكرمه اللَّه يوم يلقاه ، من وصل فيه رحمه وصله اللَّه برحمته يوم يلقاه ، ومن قطع فيه رحمه قطع اللَّه عنه رحمته يوم يلقاه ، ومن تطوّع فيه بصلاة كتب اللَّه له براءة