ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

169

المراقبات ( أعمال السنة )

منها : أنّ للَّه تعالى في كلّ ليلة من شهر رمضان عند الإفطار سبعين ألف ألف عتيق من النار كلا قد استوجب النار ، فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه ( 1 ) . وفي رواية أخرى : إذا كان أوّل ليلة من شهر رمضان غفر اللَّه لمن شاء من الخلق ، إذا كانت اللَّيلة الَّتي تليها ضاعفهم ، فإذا كانت الَّتي تليها ضاعف كلَّما أعتق حتّى آخر ليلة في شهر رمضان يضاعف مثل ما أعتق في كلّ ليلة ( 2 ) . ومن ذلك ما رواه السيّد قدّس اللَّه نفسه الزكيّة في الإقبال عن كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى بإسناده إلى الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين - عليهم الصلاة والسّلام - قال : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله خطبنا ذات يوم فقال : « أيّها الناس إنّه قد أقبل إليكم شهر اللَّه بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عند اللَّه أفضل الشهور ، وأيّامه أفضل الأيّام ، ولياليه أفضل اللَّيالي ، وساعاته أفضل الساعات ، وشهر دعيتم فيه إلى ضيافة اللَّه ، وجعلتم فيه من أهل كرامة اللَّه ، أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه عبادة ، وعملكم فيه مقبول ، ودعاؤكم فيه مستجاب فاسألوا اللَّه ربّكم بنيّات صادقة ، وقلوب طاهرة ، أن يوفّقكم لصيامه ، تلاوة كتابه ، فإنّ الشقيّ من حرم غفران اللَّه في هذا الشهر العظيم » .

--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 1 - 24 ، أمالي المفيد : 229 بإسناده إلى عبد اللَّه بن عباس باختلاف ، عنهما البحار : 96 - 337 ح 1 والمستدرك : 7 - 429 . . ( 2 ) إقبال الأعمال : 1 - 28 بإسناده إلى محمد بن مروان . .