ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
156
المراقبات ( أعمال السنة )
وفوائده وقد ذكروا له فوائد عظيمة : منها : صفاء القلب لأنّ الشبع يكثر البخار في الدماغ ، فيعرضه شبه السكر ، فيثقل القلب بسببه عن الجريان في الأفكار ، وعن سرعة الانتقال ، فيعمى القلب ، الجوع بخلاف ذلك فيصير سببا لصفاء القلب ورقّته ، ويهيّئ القلب لإدمان الفكر الموصل إلى المعرفة ، وله نور محسوس ، وروي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : من أجاع بطنه عظمت فكرته . وقد سمعت مواريث المعرفة . ومنها : الانكسار والذلّ ، وزوال الأشر والبطر ، والفرح الَّذي هو مبدأ الطغيان فإذا ذلّ النفس يسكن لربّه ويخشع . ومنها : كسر سورة الشّهوات والقوى الَّتي تورث المعاصي وتوقع في الكبائر المهلكات لأنّ أغلب الكبائر تنشأ من شهوة الكلام ، وشهوة الفرج ، وكسر الشّهوتين سبب للاعتصام من المهلكات . ومنها : دفع النوم المضيّع للعمر الَّذي هو رأس مال الإنسان لتجارة الآخرة ، وهو سبب لدوام السهر الَّذي هو بذر كلّ خير ، ومعين للتهجّد الباعث لوصول المقام المحمود . ومنها : تيسّر جميع العبادات من وجوه ، أهونها قلَّة الاحتياج إلى التخلَّي وتحصيل الطعام ، وقلَّة الابتلاء بأمراض شتّى ، فإنّ المعدة بيت الداء [ 1 ] ، والحمية
--> [ 1 ] روى الطبرسي في مكارم الأخلاق : 419 مرسلا عن العالم عليه السّلام قال : « الحمية رأس الدواء ، والمعدة بيت الداء ، وعوّد بدنا ما تعود » عنه البحار : 62 - 142 ح 10 .