ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

146

المراقبات ( أعمال السنة )

وقد كان لي أخ ولد بعد أبي وسمع بعد شعوره أنّ أباه مات ، وكان يدعو ويتوقّع حياته ، ويذكر في كلّ أمر صغير وكبير مجيئه ، وأنّه يجيئ ويفعل كذا وكذا ، فلا يكون أبوك أحبّ إليك من إمامك وهو أبوك الرّوحانيّ الحقيقيّ ، وعلَّة إيجاد روحك وجسمك ونعمك كلَّها ، وخليفة ربّك . وبالجملة فليظهر من حركاتك في أفعالك وأقوالك أنّك فاقد إمامك ، منتظر ظهوره ، ومتوقّع وصاله ، ويظهر من حقّ وفاء زمن غيبته ( 1 ) ما يصدّق دعوى تعلَّقك به فإنّ الكرام يظهرون من الوفاء في الغيبة ما لا يظهرونه في الحضور . ولا يكن لك في تمنّي ظهوره وزيارته غيره من المقاصد فإنّ زيارته وقربه المقصد الأسنى ، وهو مقصد المقاصد ، ومعرفته وقربه ورضاه غاية الغايات ، ونهاية الآمال . ومن المهمّات أيضا أن يقرأ الدعاء الَّذي أوّله : اللَّهم بحقّ ليلتنا ومولودها ( 2 ) . ثمّ من أهمّ ( 3 ) أعمال الليلة زيارة الحسين عليه السّلام وحضور مرقده الشريف فقد ورد في الأخبار حثّ أكيد بذلك [ 1 ] ، وليزره عليه السّلام بالزيارة المخصوصة بهذه

--> ( 1 ) في الأصل كذا ، ( غيبته الأحياء ) . . ( 2 ) مصباح المتهجد : 2 - 842 ، إقبال الأعمال : 3 - 330 . . ( 3 ) في الأصل : من أهمات . . [ 1 ] روى السيد في الإقبال : 3 - 340 ، عن الإمام الصادق عليه السّلام أنه قال : « يغفر اللَّه لزائر الحسين عليه السّلام في نصف شعبان ما تقدم من ذنبه وما تأخر » عنه البحار : 101 - 98 ح 28 .