ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي

129

المراقبات ( أعمال السنة )

الفصل الثامن في [ مراقبات شهر ] شعبان [ المعظم ] وهذا المنزل من منازل العمر للسالك إلى اللَّه تعالى ، له شأن عظيم ، وفضل كثير ، فيه ليلة من ليالي القدر ، وقد ولد مولود فيه وعد اللَّه به النّصر لكلّ مظلوم من أوليائه ، وأنبيائه وأصفيائه ، مذ هبط أبونا آدم على نبيّنا وآله وعليه السّلام على الأرض ، وأن يملأ به الأرض قسطا وعدلا ، بعد ما ملئت ظلما وجورا ، على ما يأتي تفصيله في محلَّه . وكفى في شأنّه أنّه شهر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وقال فيه : « شعبان شهري ، رحم اللَّه من أعانني على شهري » ومن عرف منزلة هذه الدعوة العظمى ، فلا بدّ أن يكون اهتمامه في اشتمالها عليه ودخوله فيها ، وذلك خليفته وأخوه أمير المؤمنين عليه السّلام حيث قال : « ما فاتني صوم شعبان مذ سمعت منادي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ينادي في شعبان