ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
108
المراقبات ( أعمال السنة )
وأمّا الصلوات الواردة في لياليها ، الأولى أن لا يترك رأسا فيصلَّي الصلوات الخفيفة الَّتي لا تستغرق وقته ، فيمنعه عن سائر أوراده من العلم والعمل ، ويعمل السالك بهذا المنوال إلى ( ال ) أيّام البيض ، فيزيد في لياليها على قدر إقباله ونشاطه . وإن صلَّى فيها الصلاة الَّتي رواه في « الإقبال » باسناده عن أحمد بن أبي العيناء ، عن الصادق عليه السّلام ب ( يس ) وتبارك ، وقل هو اللَّه أحد ، ففيه فضل مرويّ ( 1 ) . وإن اقتصر على بعض الصلوات المختصرة المرويّة في اللَّيلتين وصلَّى في الخامسة عشر ما رواه في « الإقبال » بإسناده إلى الشيخ وهو بإسناده إلى داود بن سرحان عن الصادق عليه السّلام قال : تصلَّي ليلة النّصف من رجب اثنتي عشرة ركعة ، تقرأ في كلّ ركعة : الحمد وسورة ، فإذا فرغت من الصلاة قرأت بعد ذلك : الحمد ، والمعوّذتين ، وسورة الإخلاص وآية الكرسي أربع مرّات وتقول بعد ذلك : « سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر » أربع مرّات ثمّ تقول : « اللَّه اللَّه ربّي ولا أشرك به شيئا ما شاء اللَّه ولا قوّة إلا باللَّه العليّ العظيم » ( 2 ) وإذا ساعده التوفيق يزيد لا محالة في اللَّيلتين مقدار ورده من قيام اللَّيل وصيام الأيّام الثلاثة وإحياء ليلة النصف على ما وصفناه في إحياء اللَّيلة الأولى على جهة المراقبة . ويعرف تعظيم اليوم الثالث عشر من جهة أنّه يوم ولادة خاتم الأولياء ، وسيّد الأوصياء ، أخ الرسول ، وزوج البتول ، وسيف اللَّه المسلول ، أمير المؤمنين
--> ( 1 ) إقبال الأعمال : 3 - 230 ، عنه الوسائل : 8 - 25 ح 1 . . ( 2 ) مصباح المتهجد : 742 ، عنه الإقبال : 3 - 223 - 224 ، والوسائل : 8 - 97 ح 13 . .