العظيم آبادي

193

عون المعبود

قال المنذري : أخرج البخاري قول أبي بردة إلى آخره تعليقا . وأخرج مسلم من حديث وضع الخاتم وما بعده في اللباس ، وحديث الدعاء في الدعوات ، وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة مختصرا . ( باب ما جاء في التختم في اليمين أو اليسار ) اعلم أنه قد ثبت الأحاديث في التختم في اليمين واليسار ، فاختلف العلماء في وجه الجمع ، فجنحت طائفة إلى استواء الأمرين وجمعوا بذلك بين مختلف الأحاديث ، وإلى ذلك أشار أبو داود بترجمة بابه ثم إيراد الأحاديث مع اختلافها في ذلك بغير ترجيح . وجمع بعضهم بأنه لبس الخاتم أولا في يمينه ، ثم حوله في يساره ، واستدل بما أخرجه أبو الشيخ وابن عدي عن ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم تختم في يمينه ثم إنه حوله في يساره " قال الحافظ " لو صح هذا لكان قاطعا للنزاع ولكن سنده ضعيف . وجمع البيهقي بأن الذي لبسه في يمينه هو خاتم الذهب ، والذي في يساره هو خاتم الفضة . قال النووي : أجمعوا على جواز التختم في اليمين واليسار واختلفوا في أيتهما أفضل . واستحب مالك اليسار وكره اليمين . قال والصحيح في مذهبنا أن اليمين أفضل . ( قال شريك ) بن عبد الله بن أبي نمر ( وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ) بن عوف الزهري من التابعين مرسلا ، فشريك روى هذا الحديث من طريقين من طريق إبراهيم متصلا ، ومن طريق أبي سلمة مرسلا . وأخرج أيضا أبو داود في المراسيل عن أبي الجماهر محمد بن عثمان عن سليمان بن بلال عن شريك بن أبي نمر عن أبي سلمة بن عبد الرحمن " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغسل وجهه بيمينه " ذكره المزي في الأطراف ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه ) رجح بعضهم التختم في اليمين ، وعلل بأنه زينة ، واليمين أحق بالزينة والإكرام ، وبأن اليسار آلة الاستنجاء ، فيصان الخاتم إذا كان في اليمين عن أن تصيبه النجاسة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي .