العظيم آبادي

192

عون المعبود

عليه . قال في فتح الودود : هذا الحديث أجود إسنادا مما قبله ويعضده حديث " التمس ولو خاتما من حديد " ولو كان مكروها لم يأذن فيه . وقيل : إن كان المنع محفوظا يحمل على ما كان حديدا صرفا وههنا بالفضة التي لويت عليه ترتفع الكراهة . انتهى . قال المنذري : وأخرجه النسائي . ( واذكر بالهداية هداية الطريق ) معناه أن سالك الطريق في الفلاة إنما يؤم سمت الطريق ولا يكاد يفارق الجادة ولا يعدل عنها يمنة ويسرة خوفا من الضلال ، وبذلك يصيب الهداية وينال السلامة ، يقول إذا سألت الله الهدى فاحضر بقلبك هداية الطريق وسل الهداية والاستقامة كما تتحراه وقد في هداية الطريق إذا سلكتها ( واذكر بالسداد تسديدك السهم ) معناه أن الرامي إذا رمى غرضا سدد بالسهم نحو الغرض ولم يعدل عنه يمينا ولا شمالا ليصيب الرمية فلا يبطش سهمه ولا يخنق سعيه ، بقول : فأحضر هذا المعنى بقلبك حتى تسأل الله السداد ليكون ما تنويه من ذلك على مشكلة ما تستعمله من الرمي . كذا في معالم السنن للخطابي رحمه الله ( أن أضع الخاتم وفي رواية لمسلم : أن أتختم ( شك عاصم ) ولمسلم : لم يدر عاصم في أي الثنيتين ( عن القسية ) بفتح القاف وتشديد المهملة بعدها ياء نسبة ( والميثرة ) بكسر الميم وسكون الثانية وفتح المثلثة بعدها راء ( مضلعة ) أي فيها خطوط عريضة كالأضلاع ( فيها أمثال الأترج ) أي أن الأضلاع التي فيها غليظة معوجة وقد تقدم الكلام على القسية والميثرة . والحديث يدل على كراهة جعل الخاتم في السبابة والوسطى . قال القاري ناقلا عن ميرك : لم يثبت في الإبهام والبنصر رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم فيثبت ندبه في الخنصر وإليه جنح الشافعية والحنفية . انتهى . قال النووي : أجمع المسلمون على أن السنة جعل خاتم الرجل في الخنصر ، وأما المرأة فلها التختم في الأصابع كلها . انتهى .