العظيم آبادي

177

عون المعبود

( باب في خضاب الصفرة ) ( كان يلبس النعال ) جمع نعل ( السبتية ) بكسر المهملة وسكون الموحدة بعدها مثناة نسبة إلى السبت . قال أبو عبيد : هي المدبوغة التي حلق شعرها . ( ويصفر لحيته بالورس ) بفتح فسكون نبت أصفر باليمين يصبغ به . وفي الحديث مشروعية الخضاب بالصفرة . وقد تقدم وجه الجمع بين هذا الحديث وحديث أنس المذكور . وقال الحافظ : والجمع بين حديث أبي رمثة وابن عمر وحديث أنس أن يحمل نفي الصبغ على غلبة الشيب حتى يحتاج إلى خضابه ولم يتفق أنه رآه وهو يخضب ، ويحمل حديث من أثبت الخضاب على أنه فعله لإرادة ذلك الجواز ولم يواظب عليه انتهى . قال المنذري : وأخرجه النسائي في إسناده عبد العزيز بن أبي رواد ، وقد استشهد به البخاري وقال يحي بن معين ثقة كان يعلن بالأرجاء وتكلم فيه غير واحد ، وذكر ابن حبان أنه قد روى عن نافع أشياء لا يشك من الحديث صناعته إذا سمعها أنها موضوعة فحدث بها توهما لا تعمدا ، ومن حدث على الحسبان ، وروى على التوهم حتى كثر ذلك منه سقط الاحتجاج به . هذا آخر كلامه . وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغ بها بالصفرة انتهى كلام المنذري . ( فقال ما أحسن هذا ) وهو إحدى صيغتي التعجب . والحديث يدل على حسن الخضب بالحناء على انفراده فإن انضم إليه الكتم كان أحسن ، وفيه رد على قول الخطابي وابن الأثير