العظيم آبادي
142
عون المعبود
( ثم وقع في نفسه ) أي في نفس النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض النسخ في نفسي ( جر وكلب ) بكسر الجيم وضمها وفتحها ثلاث لغات مشهورات وهو الصغير من أولاد الكلب وسائر السباع قاله النووي ( فأمر به ) أي بإخراج الجرو ( فأخرج ) بصيغة المجهول ( ثم أخذ ) أي النبي صلى الله عليه وسلم ( فنضح ) أي رش أو غسل غسلا خفيفا ( مكانه ) أي مرقد الجرو ( فما لقيه ) الضمير المنصوب للنبي صلى الله عليه وسلم ( فأصبح ) أي دخل في الصباح ( فأمر بقتل الكلاب ) أي جميعها في سائر أماكنها ( حتى إنه ) بكسر الهمزة والضمير للشأن أو للنبي صلى الله عليه وسلم ( ليأمر بقتل كلب الحائط الصغير ) لأنه لا يحتاج لحراسة الكلب لصغره . والحائط البستان ( ويترك كلب الحائط الكبير ) لعسر حفظه بلا كلب . قال النووي : الأمر بقتل الكلاب منسوخ . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي . وعند أبي داود هكذا وقع تحت بساط لنا . وفي صحيح مسلم تحت فسطاط لنا وهو موافق شبه الخبا ، ويريد به ههنا بعض حجال البيت بدليل قوله في الحديث الآخر تحت سرير عائشة ، وقيل الفسطاط بيت من الشعر وأصل الفسطاط عمود الأبنية التي تقام عليها وفيه ست لغات . ( أتيتك البارحة ) أي الليلة الماضية ( فلم يمنعني ) أي مانع ( أن أكون ) أي من أن أكون ( دخلت ) أي في البيت ( إلا أنه ) أي الشأن ( كان على الباب تماثيل ) . قال القاري : أي ستر فيه تماثيل إذ كونها على الباب بعيد عن صوب الصواب وهو جمع تمثال بكسر أوله والمراد بها صورة الحيوان ( قرام ستر ) بكسر القاف وتخفيف الراء والتنوين وروي حذف التنوين والإضافة هو الستر الرقيق من صوف ذو ألوان ( فمر ) بضم الميم أي فقال جبرئيل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم مر ( يقطع ) بصيغة المجهول ( فيصير ) أي التمثال المقطع رأسه ( كهيئة الشجرة ) لأن الشجر ونحوه مما لا روح فيه لا يحرم صنعته ، ولا التكسب به من غير فرق بين الشجر المثمرة وغير ها .