العظيم آبادي
143
عون المعبود
قال ابن رسلان : وهذا مذهب العلماء كافة إلا مجاهدا فإنه جعل الشجر المثمرة من المكروه لما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال حاكيا عن الله تعالى " ومن أظلم ممن ذهب يخلق خلقا كخلقي " ( منبوذتين ) أي مطروحتين مفروشتين ( توطان ) بصيغة أي تهانان المجهول بالوطأ عليهما والقعود فوقهما والاستناد إليهما وأصل الوطأ الضرب بالرجل . قال القاري : والمراد بقطع الستر التوصل إلى جعله وسادتين كما هو ظاهر من الحديث ، فيفيد جواز استعمال ما فيه الصورة بنحو الوسادة والفراش والبساط انتهى . وقال الخطابي في معالم السنن : فيه دليل على أن الصورة إذا غيرت بأن يقطع رأسها أو تحل أوصالها حتى بغير هيئتها عما كانت لم يكن بها بعد ذلك بأس ( تحت نضد لهم ) بنون وضاد معجمة مفتوحتين ودال مهملة ( فأمر به ) أي بإخراج ثنا الكلب ( فأخرج ) بصيغة المجهول . ( قال أبو داود : والنضد شئ توضع عليه الثياب شبه السرير ) هذه العبارة لم توجد في بعض النسخ . قال الخطابي : النضد متاع البيت ينضد بعضه على بعض أي يرفع بعضه فوق آخر . وفي النهاية هو السرير الذي ينضد عليه الثياب أي يجعل بعضها فوق بعض وهو أيضا متاع البيت المنضود انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي ، وقال الترمذي حسن صحيح .