العظيم آبادي
12
عون المعبود
تكون العين جامعة للوصفين أو حمئة على أن ياءها مقلوبة من الهمزة بكسر ما قبلها ( مخففة ) أي بحذف الألف بعد الحاء أي لا حامية كما في قراءة . قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه والصحيح ما روي عن ابن عباس قراءته . وروي أن ابن عباس وعمرو بن العاص اختلفا في قراءة هذه الآية وارتفعا إلى كعب الأحبار في ذلك ، فلو كانت عنده رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم لاستغنى بروايته ولم يحتج إلى كعب انتهى . ( إن الرجل من أهل عليين ) أي من أهل أشرف الجنان وأعلاها من العلو وكلما علا الشئ وارتفع عظم قدره ( ليشرف ) بضم المثناة التحتية وكسر الراء والإشراف الاطلاع يقال أشرفت عليه اطلعت عليه كذا في المصباح ( على ) من تحته من ( أهل الجنة فتضيء الجنة ) أي تستنير استنارة مفرطة ( بوجهه ) أي من أجل إشراق إضاءة وجهه عليها ( كأنها ) أي كأن وجوه أهل عليين ( كوكب ) أي ككوكب ( دري ) نسبة للدر لبياضه وصفائه أي كأنها كوكب من در في غاية الصفاء والإشراق والضياء . قاله المناوي ( دري مرفوعة الدال لا تهمز ) بصيغة المجهول أي بغير همزة . قال البغوي في تفسير سورة النور . دري بضم الدال وتشديد الياء بلا همز أي شديد الإنارة نسبة إلى الدر في صفائه وحسنه وإن كان الكوكب أكثر ضوءا من الدر . وقرأ أبو عمر والكسائي : درئ بكسر الدال والهمزة . وقرأ حمزة وأبو بكر بضم الدال والهمزة ، فمن كسر الدال فهو فعيل من الدر أو هو الدفع لأن الكوكب يدفع الشياطين من السماء ، وشبهه بحالة الدفع لأنه يكون في تلك الحالة أضوأ وأنور ، ويقال هو من درأ الكوكب إذا اندفع منقضا فيتضاعف ضوءه في ذلك الوقت . وقيل درئ أي طالع يقال درأ النجم إذا طلع وارتفع ، ويقال درأ علينا فلان أي طلع وظهر . فأما رفع