العظيم آبادي

13

عون المعبود

الدال مع الهمزة كما قرأ حمزة قال أكثر النحاة هو لحن لأنه ليس في كلام العرب انتهى ( وإن أبا بكر وعمر لمنهم ) أي من أهل عليين ( وأنعما ) أي وزادا وفضلا عن كونهما أهل عليين . ومن قوله وإن أبا بكر الخ من ألفاظ بقية الحديث . قال ابن الأثير : أي زادا وفضلا يقال أحسنت إلي وأنعمت أي زدت على الانعام . وقيل معناه صارا إلى النعيم ودخلا فيه كما يقال أشمل إذا دخل في الشمال انتهى . قال المنذري : وأخرجه الترمذي وابن ماجة وقال الترمذي حسن ، وقد تقدم الكلام على عطية العوفي انتهى . ( فذكر الحديث ) وتمام الحديث في الترمذي ولفظه في تفسير سورة سبأ قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم ؟ فأذن لي في قتالهم وأمرني فلما خرجت من عنده سأل عني ما فعل الغطيفي فأخبر أني قد سرت ، قال فأرسل في أثري فردني فأتيته وهو في نفر من أصحابه فقال ادع القوم فمن أسلم منهم فاقبل منه ومن لم يسلم فلا تعجل حتى أحدث إليك . قال وأنزل في سبأ ما أنزل فقال رجل يا رسول الله الحديث ( فتيامن ) منهم ( ستة ) أي أخذوا ناحية اليمن وسكنوا بها ( وتشاءم ) منهم ( أربعة ) أي قصدوا جهة الشام . زاد الترمذي : فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعاملة ، وأما الذين تيامنوا فالأزد والأشعرون وحمير وكندة ومذحج وإنمار . فقال رجل يا رسول الله وما إنمار ؟ قال الذين منهم خثعم وبجيلة . قال الترمذي : هذا حديث غريب حسن انتهى . وهكذا في مختصر المنذري ( وقال ) عثمان في روايته ( حدثنا الحسن بن الحكم ) أي بصيغة الجمع ، وأما هارون فقال حدثني بصيغة الإفراد والله أعلم .