مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

23

تفسير مقتنيات الدرر

بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 1 إلى 16 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ( 1 ) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ( 2 ) خافِضَةٌ رافِعَةٌ ( 3 ) إِذا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا ( 4 ) وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ( 5 ) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا ( 6 ) وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً ( 7 ) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ( 8 ) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ( 9 ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( 10 ) أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 11 ) فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 12 ) ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ ( 13 ) وَقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ ( 14 ) عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ ( 15 ) مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ ( 16 ) الظرف منصوب بفعل محذوف تقديره اذكروا حين وقوع الحادثة والقيامة وهي الصيحة عند النفخة الأخيرة يكون من الأحوال ما لا يفي به المقال سمّاها واقعة مع أنّ دلالة اسم الفاعل على الحال لتحقّق وقوعها . * ( [ إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ ] ) * الهائلة * ( [ لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ ] ) * يكنّى عن الحرب بالوقعة وكلّ أمر شديد يعبّر عنه بذلك قيل : سمّيت القيامة بالواقعة لصونها أي لا يكون عند وقوعها نفس تكذّب على اللَّه ويفتري بالشريك والولد والإنكار للقيامة إذ ليس لمجيئها كذب ويقع صدقا إذ كلّ نفس حينئذ مؤمنة صادقة وقيل : كاذبة مصدر كالعاقبة بمعنى التكذيب . * ( [ خافِضَةٌ ] ) * أي القيامة خافضة لأقوام * ( [ رافِعَةٌ ] ) * لآخرين وهو تقرير لعظمة ذلك اليوم فإنّ الوقائع العظام يرتفع فيها أناس إلى مراتب ويتّضع أناس وتقديم الخفض على الرفع للتشديد في التهويل وإنّ القيامة يخفض أقواما كانوا مرتفعين في الدنيا ويرفع أقواما كانوا متّضعين فيها بسبب تقواهم لأنّ جماعة يؤتي بهم بالذلَّة والأغلال والسلاسل وجماعة بالمراكب والحليّ والحلل . * ( [ إِذا رُجَّتِ الأَرْضُ رَجًّا ] ) * الرجّ تحريك الشيء واضطرابه أي يحصل الخفض