مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

19

تفسير مقتنيات الدرر

فاكهة ورواء . في الكافي عن الصادق عليه السّلام : الفاكهة مائة وعشرون لونا سيّدها الرمّان . في الفقيه عن الصادق عليه السّلام : « الخيرات الحسان » من نساء أهل الدنيا وهنّ أجمل من حور العين . القميّ قال : جوار نابتات على شطَّ الكوثر كلَّما أخذت منها واحدة نبتت أخرى قال الصادق عليه السّلام : في قول الرجل : جزاك خيرا يعني به أنّ خيرا نهر في الجنّة مخرجه من الكوثر والكوثر مخرجه من ساق العرش عليه منازل الأوصياء وشيعتهم وعلى حافتي ذلك النهر جوار نابتات سمّين باسم ذلك النهر وذلك قوله تعالى : « فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ » فإذا قال الرجل لصاحبه : جزاك اللَّه خيرا فإنّما المعنى رزقك اللَّه تلك المنازل الَّتي أعدّها اللَّه لصفوته . * ( [ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ] ) * حيث هيّأ لكم ما به تلتذّون من الفواكه . * ( [ فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ ] ) * وخيرات مخفّفة من خيّرات جمع خيّرة لأنّ خير الَّذي بمعنى أخير لا يجمع ولا يقال : خيرون ولا خيرات ، ومعنى خيرات منتخبات ومصطفيات وليس فيهنّ ما يشينهنّ من القبائح والعاهات لا ذربات وطمّاحات ولا طوّافات ولا متشوّفات * ( [ حِسانٌ ] ) * أي حسان الخلق والخلق وفي الحديث لو أنّ امرأة من نساء أهل الجنّة أطلعت على السماوات والأرض لأضاءت ما بينهما ولملأت ما بينهما ريحا ولعصابتها على رأسها خير من الدنيا وما فيها ولو أنّ حوراء بزقت في بحر لعذب ذلك البحر من عذوبة ريقها ويقلن : نحن الناعمات فلا نبأس ، الراضيات فلا نسخط والخالدات فلا نبيد قيل : المراد من خيرات الحوراء وقيل : المؤمنات . * ( [ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ] ) * وقد أنعم عليكم بما تستمتعون من هذه النساء . * ( [ حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ] ) * بدل من خيرات جمع حوراء وهي البيضاء أو شديدة سواد العين قصرن في خدورهنّ لا يظهرن لغير المحارم وإن لم تكن الجنّة دار التكليف . والخيام جمع خيمة وهي القبّة المضروبة على الأعواد ولا تشبه خيام الدنيا إلَّا بالاسم لأنّ الخيمة من خيامهنّ درّة مجوّفة عرضها ستّون ميلا في كلّ زاوية منها أهلون ما