مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

2

تفسير مقتنيات الدرر

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 1 إلى 5 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) عسق ( 2 ) كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّه ُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) لَه ُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ( 4 ) تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّه َ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 5 ) * ( [ حم عسق ] ) * في المعاني عن الصادق عليه السّلام معناه الحكيم المثيب العالم السميع القادر القويّ . والقميّ عن الباقر عليه السّلام : هو حروف من اسم اللَّه الأعظم المقطوع يؤلَّفه الرسول أو الإمام بعلمه فيكون الاسم الأعظم الَّذي إذا دعي اللَّه به أجاب . وعنه عليه السّلام في عسق عدد سني القائم عليه السّلام ، وقاف جبل يحيط بالدنيا من زمرّدة خضراء فخضر السماء من ذلك الجبل وعلم كلّ شيء في عسق . نقل عن ابن عبّاس أنّه قال : لا نبيّ صاحب كتاب إلَّا وقد أوحي إليه حم عسق . قيل : وإنّما فصّلت هذه السورة من الحواميم بعسق لأنّ جميعها استفتح بذكر الكتاب على التصريح إلَّا هذه فذكر عسق ليكون دلالة على الكتاب تضمينا لا تصريحا لأنّها اسم للسورة والسورة هي القرآن . وقال عطا : هي حروف مقطَّعة من حوادث آتية فالحاء من حرب والميم من تحويل ملك والعين من عدوّ مقهور والسين من الاستئصال بسنين كسني يوسف والقاف من قدرة اللَّه وأمثال هذه البيانات مرّت في سورة البقرة . قوله : * ( [ كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ ] ) * الكاف معناه المثل وذا للإشارة إلى شيء سبق ذكره فيكون المعنى في مثل هذه السورة المسمّاة حم عسق أوحي إليك في سائر السور وإلى من قبلك من الرسل في كتبهم على أنّ المناط في المماثلة ما يتبيّن فيها من الدعوة إلى التوحيد