مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

159

تفسير مقتنيات الدرر

سورة الفتح ( مدنية ) فضلها : ابيّ بن كعب قال : من قرأها فكأنّما شهد مع محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله فتح مكّة . وفي رواية أخرى فكأنّما بايع محمّد تحت الشجرة قال عمر بن الخطَّاب : كنّا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في سفر فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : نزلت عليّ البارحة سورة هي أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها : إنّا فتحنا إلى قوله : « وَما تَأَخَّرَ » أورده البخاري في الصحيح . عن أنس بن مالك قال : لمّا تراجعنا من غزوة الحديبية وقد حيل بيننا وبين نسكنا فنحن بين الحزن والكآبة إذا أنزل اللَّه تعالى : إنّا فتحنا لك فتحا مبينا فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : لقد أنزلت عليّ آية هي أحبّ إليّ من الدنيا كلَّها . وعن عبد اللَّه بن مسعود قال : أقبل رسول اللَّه من الحديبية فجعلت ناقته تثقل فقدّمنا فأنزل اللَّه إنّا فتحنا لك فتحا مبينا ، فأدركنا رسول اللَّه وبه من السرور ما شاء اللَّه فأخبر صلَّى اللَّه عليه وآله أنّها أنزلت عليه عبد اللَّه بكير عن أبيه قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : حصّنوا أموالكم ونساءكم وما ملك أيمانكم من التلف بقراءة إنّا فتحنا لك فتحا مبينا فإنّه من كان يد من قراءتها ناداه مناد يوم القيامة حتّى يسمع الخلائق أنت من عبادي المخلصين ألحقوه بالصالحين من عبادي فأسكنوه جنّات النّعيم واسقوه الرّحيق المختوم بمزاج الكافور .