مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )

5

تفسير مقتنيات الدرر

بشرائطها ، قال ابن زيد : كان أعبر الناس للرؤيا . قوله : * ( [ وَيُتِمُّ نِعْمَتَه ُ عَلَيْكَ ] ) * بالنبوّة لأنّها منتهى النعمة . وقيل : ويتمّ نعمته عليك بأن يحوّج إخوتك إليك حتّى تنعمهم بعد إساءتهم إليك * ( [ وَعَلى آلِ يَعْقُوبَ ] ) * بأن يثبتهم على الإسلام ويجعل فيهم النبوّة . * ( [ كَما أَتَمَّها ] ) * على إبراهيم بالخلَّة والنبوّة والنجاة من النار ، وعلى إسحاق بأن فداه بذبح عظيم عن الذبح ، وهذا على قول من قال : إنّ الذبيح إسحاق مثل عكرمة . ولكن أكثر المفسّرين قالوا بإخراج الأنبياء من صلبه مثل يعقوب وأولاده وقالوا : ليس هو الذبيح وإنّما الذبيح إسماعيل عليه السّلام * ( [ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ ] ) * بمن يصلح للرسالة * ( [ حَكِيمٌ ] ) * في اختيار الرسل وفي أحكامه . قوله تعالى : [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 7 إلى 10 ] لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِه ِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ ( 7 ) إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوه ُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 8 ) اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوه ُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْه ُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِه ِ قَوْماً صالِحِينَ ( 9 ) قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوه ُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْه ُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ ( 10 ) ثم أنشأ سبحانه في ذكر قصّة * ( [ لَقَدْ كانَ فِي ] ) * قصّة * ( [ يُوسُفَ وَإِخْوَتِه ِ ] ) * عبر * ( [ لِلسَّائِلِينَ ] ) * عنهم وأعاجيب فمنها أنّهم اجتمعوا على إلقائه في البئر للحسد مع أنّهم أولاد الأنبياء فصفح عنهم لمّا مكّنه اللَّه منهم وأحسن إليهم ولم يعيّرهم بما كان منهم ، وفي هذا العمل عبرة لمن اعتبر به ، ومنها الفرج بعد الشدّة والمنحة بعد المحنة ، ومنها الدلالة على صحّة نبوّة نبيّنا محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله لأنّه لم يقرء كتابا فعلم أنّه لم يأته ذلك إلَّا من جهة الوحي فهو بصيرة للذين سألوه أن يخبرهم بذلك . وكان ليعقوب اثنا عشر ولدا لصلبه ، قال الزمخشريّ : أسماء أولاد يعقوب : يوسف يهودا ، روبيل ، شمعون ، لاوي ، زبالون ، يشجر ، دينة ، دان ، نفتالى ، حاد ، أشر . فالسبعة الأوّلون من ليا بنت خالة يعقوب والأربعة الآخرون من سرّيّتين : زلفة وبلهة . ولعلّ بنيامين اسمه في هؤلاء العدد .