مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
37
تفسير مقتنيات الدرر
جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنا بِكُمْ لَفِيفاً » « 1 » يعني عيسى بن مريم يخرجون معه وروى أصحابنا أنّهم يخرجون مع قائم آل محمّد صلى اللَّه عليه وآله وروي أنّ ذا القرنين رآهم وقال لهم : لو أمرت بالمقام لتسرّني أن أقيم بين أظهركم . وبالجملة ، ومن قوم موسى جماعة يدعون الناس إلى الحقّ وبالحقّ يحكمون ويعدلون في حكمهم . في الحديث عن أبي حمزة الثماليّ والحكم بن ظهير أنّ موسى لمّا أخذ الألواح قال : ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة هي خير امّة أخرجت للنّاس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فاجعلهم امّتي قال اللَّه : تلك امّة أحمد . قال : ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة هي الآخرون في الخلق السابقون إلى الجنّة فاجعلهم امّتي قال اللَّه : تلك امّة أحمد . قال : إنّي أجد في الألواح امّة كتبهم في صدورهم يقرؤنها فاجعلهم امّتي قال : تلك امّة أحمد . قال : ربّ إنّي أجد في الألواح امّة يؤمنون بالكتاب الأوّل وبالكتاب الآخر ويقاتلون الأعور الكذّاب فاجعلهم امّتي قال : تلك أمّة أحمد . قال : ربّ إنّي أجد في الألواح أمّة إذا همّ أحدهم بحسنة ثمّ لم يعملها كتبت له حسنة وإن عملها كتبت له عشرة ، وإن همّ أحدهم بسيّئة ولم يعملها لم يكتب عليه وإن عملها كتبت عليه سيّئة فاجعلهم امّتي قال : تلك امّة أحمد . قال : ربّ إنّي أجد في الألواح امّة هم الشافعون المشفّعون فاجعلهم امّتي قال اللَّه : تلك امّة أحمد . قال موسى : اجعلني من أمّة محمّد صلى اللَّه عليه وآله لأشكر هذه النعمة . [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 160 ] وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاه ُ قَوْمُه ُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْه ُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 160 ) شرح نوعين من أحوال بني إسرائيل :
--> ( 1 ) الإسراء : 106 .