مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
110
تفسير مقتنيات الدرر
سورة البراءة مدنيّة كلَّها وقيل : سوى آيتين : « لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ » وآية بعدها . هذه السورة لها أسامي : الأولى براءة ، سمّيت بذلك لأنّ هذه الكلمة مفتحها التوبة لكثرة لفظ التوبة فيها . « الفاضحة » لأنّها فضحت المنافقين . « المبعثرة » لأنّها تبحث عن أسرار المنافقين . « المقشقشة » وأيضا يقال لسورتي قل يا أيّها الكافرون وقل هو اللَّه : المقشقشتان لأنّهما تبرء من آمن بها من الشرك والنفاق يقال : تقشقش المريض إذا برئ من علَّته « البحوث » تبحث عن عقائدهم . « المدمدمة » أي المهللة الحافرة لأنّها حفرت عن قلوب المنافقين ما كانوا يسرّونه . « المثيرة » لأنّها أثارت قبائحهم « العذاب » لأنّها نزلت بعذاب الكفّار . « المخزية » تخزي الكفار . « المنكّله » بورود النكال عليهم . وفي سبب ترك التسمية في أوّلها قراءة وكتابة أقوال : أحدها أنّها ضمّت إلى الأنفال بالمقاربة فصارتا كسورة واحدة إذ الأولى في ذكر العهود والثانية في رفع العهود . والثاني أنّه لم ينزّل باسم اللَّه في أوّلها لأنّ بسم اللَّه للأمان والرحمة ونزلت براءة لرفع الأمان بالسيف ، عن عليّ عليه السّلام وغيره وذكروا وجوها أخر لا حاجة إلى الإطالة .