مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
109
تفسير مقتنيات الدرر
طعام الجنّة بسوء واختلفوا في أنّ الهجرة هل حكمها باقية أم لا ؟ قيل : لا لأنّه صلى اللَّه عليه وآله قال : لا هجرة بعد الفتح وقيل : إنّ هجرة الأعراب إلى الأمصار ليحصل الدين باقية إلى يوم القيامة والأقوى البقاء لأنّ من أسلم في دار الحرب أو دار الكفر ، ثمّ هاجر إلى بلاد الإسلام كان مهاجرا أو أنّ البلدة كانت جماعتها مسلمة ثمّ ارتدّت بسبب فالمؤمن الَّذي لم يرتدّ فيها إذا هجر عنها إلى بلد آخر مسلمة فقد كان مهاجرا . قوله : * ( [ وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ ] ) * إيمانكم * ( [ وَهاجَرُوا ] ) * بعد هجرتكم * ( [ وَجاهَدُوا مَعَكُمْ ] ) * أيّها المؤمنون * ( [ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ ] ) * أي مؤمنين من جملتكم في وجوب موارثتهم وموالاتهم وإن تأخّر إيمانهم وهجرتهم وذو أرحامهم وقرابتهم أحقّ بميراثهم من غيرهم ، قيل : إنّ هذه الآية أبطلت التوارث بالمؤاخاة وكان النبيّ صلى اللَّه عليه وآله آخى بين المهاجرين والأنصار قوله : * ( [ فِي كِتابِ اللَّه ِ ] ) * أي في اللوح أو حكم اللَّه وقيل : في القرآن . * ( [ إِنَّ اللَّه َ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ] ) * ويعلم مصالحكم . تمّت السورة بعون اللَّه