مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
36
تفسير مقتنيات الدرر
رسول اللَّه بقتله ليلة قتل فسرّ المسلمون وقبض رسول اللَّه من الغد ، وأتى خبره في آخر شهر ربيع الأوّل . « 1 » وبنو حنيفة قوم مسيلمة ادّعى النبوّة وكتب إلى رسول اللَّه : من مسيلمة رسول اللَّه إلى محمّد رسول اللَّه أمّا بعد فإنّ الأرض نصفها لي ونصفها لك فأجابه الرسول من محمّد رسول اللَّه إلى مسيلمة الكذّاب : أمّا بعد فإنّ الأرض للَّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتّقين . فحاربه أبو بكر بجنود المسلمين وقتل على يد وحشيّ قاتل حمزة ، وكان وحشيّ يقول : قتلت خير الناس في الجاهليّة وشرّ الناس في الإسلام ، أراد : في جاهليّتي وفي إسلامي . وبنو أسد قوم طليحة بن خويلد ادّعى النبوّة فبعث إليه رسول اللَّه خالدا فانهزم بعد القتال إلى الشام ثمّ أسلم . وسبع في عهد أبي بكر : « فزارة » قوم عيينة بن حصن . و « غطفان » قوم قرّة بن سلمة العشيريّ . و « بنو سليم » قوم الفجأة بن عبد ياليل . و « بنو يربوع » قوم مالك بن نويرة . و « بعض بني تميم » قوم سجاح بنت المنذر الَّتي ادّعت النبوّة وزوّجت نفسها من مسيلمة الكذّاب . و « كندة » قوم أشعث بن قيس . و « بنو بكر بن وائل » بالبحرين قوم الحطم بن زيد وكفى اللَّه جميعا . وفرقة في عهد عمر : « غسّان » قوم جبلة بن الأيهم وذلك أنّ جبلة أسلم على يد عمر وكان يطوف ذات يوم جارّا رداءه فوطئ رجل طرف ردائه فغضب فلطمه فتظلَّم الرجل إلى عمر فقضى له بالقصاص عليه إلَّا أن يعفو عنه فقال جبلة أنا أشتريها بألف فأبى الرجل فلم يزل يزيد في الفداء إلى أن بلغ عشرة ألف فأبى الرجل إلَّا القصاص فاستنظر جبلة من عمر فأنظره فهرب إلى الروم وارتدّ قال الشاعر : تنصّرت الأشراف من أجل لطمة قوله : * ( [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ] ) * لمّا بيّن حال المنافقين وعلم أنّ قوما منهم يرتدّون بعد وفاته ظاهرا أخبر بأنّه [ من يتولّ منكم ] الكفّار [ ويرتدّ عن دينه ]
--> ( 1 ) هذا على مذهب الجمهور من وقوع رحلته صلَّى اللَّه عليه وآله في شهر الربيع .