العظيم آبادي
7
عون المعبود
ورجح يحيى بن معين حديث خزيم بن فاتك كما ذكره الترمذي رضي الله عنهم . وخريم بضم الخاء المعجمة وبعدها راء مهملة مفتوحة وياء آخر الحروف ساكنة وميم . انتهى كلام المنذري . ( من ترد شهادته ) ( رد شهادة الخائن والخائنة ) صرح أبو عبيد بأن الخيانة تكون في حقوق الله كما تكون في حقوق الناس من دون اختصاص ( وذي الغمر ) بكسر الغين المعجمة وسكون الميم أي الحقد والعداوة ( على أخيه ) أي المسلم فلا تقبل شهادة عدو على عدوه سواء كان أخاه من النسب أو أجنبيا ( ورد شهادة القانع لأهل البيت ) قال المظهر : القانع السائل المقتنع الصابر بأدنى قوت ، والمراد به ها هنا أن من كان في نفقة أحد كالخادم والتابع لا تقبل شهادته له ، لأنه يجر نفعا بشهادته إلى نفسه ، لأن ما حصل من المال للمشهود له يعود إلى الشاهد ، لأنه يأكل من نفقته ، ولذلك لا تقبل شهادة من جر نفعا بشهادته إلى نفسه كالوالد يشهد لولده أو الولد لوالده أو الغريم يشهد بمال للمفلس على أحد ، وتقبل شهادة أحد الزوجين لآخر خلافا لأبي حنيفة وأحمد ، وتقبل شهادة الأخ لأخيه خلافا لمالك انتهى . قال الخطابي : ومن رد شهادة القانع لأهل البيت بسبب جر المنفعة فقياس قوله أن ترد شهادة الزوج لزوجته لأن ما بينهما من التهمة في جر المنفعة أكبر ، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة . والحديث أيضا حجة على من أجاز شهادة الأب لابنه انتهى ( وأجازها ) أي شهادة القانع ( لغيرهم ) أي لغير أهل البيت لانتفاء التهمة ( قال أبو داود الغمر الحقد ) وفي بعض النسخ الحنة وهي بكسر الحاء المهملة وتخفيف النون المفتوحة لغة في إحنة وهي الحقد ( والشحناء ) بالمد العداوة ( والقانع الأجير التابع مثل الأجير الخاص ) هذه العبارة ليست في بعض النسخ . قال الخطابي : القانع السائل والمستطعم ، وأصل القنوع السؤال ، ويقال في القانع إنه